تحت عنوان “قاتل أميركا والآن يسحق داعش” سليماني يتصدر غلاف أشهر مجلة أميركية

وكالة هنا الجنوب الاخبارية: هيئة التحرير
تصدرت صورة قائد “فيلق القدس” الإيراني المثير للجدل قاسم سليماني صورة مجلة “نيوزويك” الأميركية الشهيرة، وقد رافقت الصورة عبارة “قاتل أميركا أولا والآن يسحق داعش”.

وكتبت المجلة على غلافها “آلة الانتقام قاتل أميركا أولا والآن يسحق داعش”، في اشارة الى سليماني الذي ظهر في صورته الشهيرة على مواقع الإنترنيت.

وتقول المجلة الاميركية في تقرير لها ، ان “في إحدى ازقة منطقة الكرادة جلس الشيخ رعد الخفاجي في مكتبه وهو ببزته العسكرية، وقد كان ضابطا في الجيش العراقي السابق من صنف المدفعية وشارك في الحرب العراقية – الايرانية”، مبينة أن “الشيخ الخفاجي يترأس عشيرة الخفاجة في بغداد وهو أيضا قائد لمليشيا كتائب حزب الله وهي من بين المليشيات الاخرى التي تتواجد في الخطوط الامامية من القتال ضد تنظيم داعش في العراق”.

وتنقل المجلة عن الخفاجي قوله ان “خلال الايام الاولى التي اعقبت فتوى المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني بالتطوع للدفاع عن البلاد وشعبه والمراقد المقدسة بعد سقوط الموصل بيد داعش تقاطر الكثير من المتطوعين لمكاتبنا الصغيرة من ضمنهم رجال في الستينات من اعمارهم يتوسلون بالتطوع للقتال من اجل صد هجمات تنظيم داعش”.

وتنقل المجلة عن نائب مستشار الامن الوطني العراقي صفاء حسين الشيخ قوله إن “مليشيا كتائب حزب الله تاسست خلال الاشهر التي قادت للغزو الاميركي للعراق عام 2003 وهي معروفة بكونها اصغر واكثر تنظيما من بقية المليشيات الشيعية الاخرى ، وحتى انها تعتبر اكثر سرية وخبرة وفقا لمقاييس الاستخبارات العراقية”، مبينا أن “في السابق كان عناصر كتائب حزب الله يركزون اكثر على الاهداف الاميركية وكانت عملياتهم الهجومية المنظمة المميتة والمعقدة لا يمكن اختراقها من قبل الاستخبارات الاميركية او العراقية”.

وتبين المجلة أن “الشيخ رعد الخفاجي لايرى شيئا من السخرية في انه سابقا كان يحارب ايران والان يقود مليشيا مدعومة منها فوجهة نظره أن صدام فرض تلك الحرب على ابناء الشيعة في العراق وايران، وقد كانت الحرب العراقية الايرانية خطأ صدام وليس خطأ ايران”.

ويلفت الخفاجي في حديث الى المجلة الى أن “تعداد كتائب حزب الله يقارب من الـ 4 الاف مقاتل إكتسبوا خبرة اضافية من القتال في امرلي وسامراءفضلا عن خبرتهم السابقة في القتال ضمن كتائب حزب الله في سوريا”، مبينا أنه “هو نفسه يتردد الى سوريا في اكثر الحالات للدفاع عن المراقد الشيعية القريبة من دمشق والتي تتمركز في منطقة السيدة زينب ،وهو حي من احياء جنوبي دمشق حيث يوجد هناك مرقد السيدة زينب”.

ويشير الخفاجي الى ان “البعض من رجاله يتقاضى 700 دولار من ايران من اجل القتال في سوريا في حين انهم في العراق يتقاضون اقل من ذلك بكثير وايران تقوم بتجهيز رجال الكتائب بالسلاح من بنادق الكلاشنكوف Ak-47 والمدافع الرشاشة الثقيلة عيار 12.7 ملم وبنادق ال بي كي سي ايضا”، لافتا الى أننا “نقاتل هنا في العراق من منطلق إيماني ومن اجل العدالة وليس من أجل المال، ولكن من الناحية الفلسفية فنحن لدينا عدو مشترك هو (داعش) واسرائيل، ولكننا نقاتل هنا من اجل العدل”.

وتوضح المجلة أن “عراق ما بعد الحرب قد قلب الطاولة السياسية، فبعد الغزو الاميركي جاء الشيعة لاستلام السلطة في العراق واصبح السنة هم المطاردون، ولكن بعد استلام حيدر العبادي منصب رئاسة الوزراء في اب الماضي وعد بتشكيل حكومة شاملة اكثر وكسر حلقة الانتقام والتناحر بين الشيعة والسنة موجها بالابتعاد عن قصف الاحياء السكنية في الانبار والمحافظات السنية التي يتواجد فيها تنظيم داعش، حيث كان سلفه المالكي يشنها على تلك المناطق مخلفا ضحايا بين المدنيين ومثيرا بذلك الفتنة الطائفية التي انتقدتها منظمة حقوق الانسان الدولية”.

ويشير نائب مستشار الامن الوطني العراقي صفاء الشيخ الى ان “بعد سقوط الموصل ووصول تهديدات داعش، لمشارف بغداد بدأت بعض المجاميع الصغيرة من المليشيات بالتطوع لمشاركة قوات الجيش في الحرب ضد داعش وكانوا يعدون بالبداية بمئتي عنصر تقريبا نشروا في حزام بغداد ثم بعد ذلك اتخذت اتجاها اخر بالانتشار في جبهات قتالية اوسع ضد التنظيم”، مبينا انهم “يدعون انفسهم بالمجاهدين وليس بالمليشيات فقد اكتسبوا خبراتهم من مواجهة الاميركان المحتلين قبل مغادرتهم العراق”.

وتنقل النيوزويك استنادا الى مصادر عراقية متعددة ومحللون اجانب ان “هذه الفرصة دعت ايران للتوغل اكثر بنفوذها في العراق حيث ان القوات العراقية تعتمد الان كثيرا على هذه المليشيات التي تتلقى دعما من ايران من خلال الاسلحة والتمويل والمستشارين المدربين ايضا وبعد مرور خمسة اشهر من الحملة الجوية الاميركية ضد داعش فان المليشيات الشيعية باتت تشكل العمود الفقري لعمليات الجيش العراقي ضد التنظيم”.

وتنقل المجلة عن مستشار الامن القومي السابق موفق الربيعي في قوله متسائلا “من الذي اسعفنا بعد سقوط الموصل بيومين؟ لم يكونوا الامريكان بل سرعة الاستجابة كانت من ايران بمفاتحة بغداد واربيل لاي مساعدة ممكنة”.

وتؤكد المجلة أن “خلال اسابيع ارسل الايرانيون عددا من طائرات السيخوي المقاتلة روسية الصنع فضلا عن ارسال خيرة مقاتليها من عناصر الحرس الجمهوري لتدريب العراقيين وتقديم المشورة لهم، وقد ارسلوا ايضا طيارين واسلحة وملابس عسكرية وقائدهم العسكري الموجه قاسم سليماني زعيم فيلق القدس الذي يعتبره الكثير من القادة العسكريين بانه قائد ممتاز وذو خبرة ستراتيجية عالية”.

وتشير المجلة الاميركية الى ان “سليماني الذي يتخفى عن الظهور غالبا فقد سمح ان يلتقط له صورة ايلول الماضي في ارض المعركة في امرلي حيث كان يهدف من ذلك بوضوح الى بعث رسالة للغرب بان طهران متواجدة فعليا في العراق”.

وتنقل المجلة عن احد المسؤولين السياسيين العراقيين الذي رفض الكشف عن اسمه ” ان سليماني يتواجد في بغداد وشمال العراق بين الحين والاخر، وبالطبع فان الحكومة العراقية تعلم ذلك”، مبينا انه “ذكي وكذلك انه رجل يحب الحروب ويعرف بانه خبير بهذا المجال”.

فيما يؤكد المحلل سجاد جياد من المعهد العراقي للاصلاح الاقتصادي المقيم في لندن في حديث الى المجلة ان “الميليشات متنفذة وقوية جدا وبعد احداث حزيران وسقوط الموصل اصبحوا اكثر نفوذا بملئهم للفراغ الذي خلفه الجيش ويتمتعون بموارد جيدة ومقاتلين مقتدرين واكثر المجتمعات الشيعية التي عانت من السيارات المفخخة والهجمات الانتحارية فرحة بان تجد من يدافع عنها”.

وتنقل المجلة عن أحد المستشارين الامنيين الغربيين المتواجدين في بغداد قوله ان “وجود المليشيات يعتبر امرا جوهريا في حسم الحرب ضد داعش، فهم يشكلون اسناداً جوهري للجيش العراقي الواهن”.

وتبين مجلة النيوزويك ان “من اجل فهم تواجد المليشيات في العراق اليوم وتزايد النفوذ الايراني فيه هو الارث الذي خلفه صدام من خلال المقابر الجماعية لابناء الشيعة في العراق التي كشفت بعد احتلال العراق وسقوط صدام في نيسان عام 2003 ، حيث بدء نشطاء حقوق الانسان والمحققين الاميركان بنبش القبور والعثور على الالاف من الشيعة والاكراد الذين اختفوا في ظروف غامضة حيث تشير الارقام الى العثور على ما بين 400 الى 700 الف رفات من الشيعة، حيث ضم قبراً جماعياً واحداً عثر عليه قرب بغداد بحدود 15 الف جثة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*