ركوب الدراجة أحد حلول الازدحام تزداد شعبيتها في دمشق

وكالة هنا الجنوب الاخبارية /

يللا عالبسكليت”؛ دعوة تجاوزت فضاء العالم الافتراضي بدمشق، لتجد أثراً متزايداً على أرض الواقع، في نشر ثقافة استخدام الدراجة كوسيلة للتنقل بشوارع العاصمة السورية، وليس للرياضة فقط، وسط المعاناة اليومية من الازدحام على نقاط التفتيش، وأزمات البنزين المتلاحقة، وغلاء سعره، وتكدس وسائل المواصلات العامة بشكل غير مسبوق.

هذه الدعوة، نجحت بالتحول إلى مبادرة، تم إشهارها رسمياً من جانب القائمين عليها، ودعمتها محافظة دمشق، وإدارة هندسة المرور بالعاصمة، برسم أولّ مسار للدراجات بطول 7 كلم، على امتداد شارعين رئيسين، من “اتوستراد المزة”، إلى “شارع بيروت”، ذهاباً وإياباً.

ويجري العمل حالياً على مضاعفة طول هذا المسار، الذي تم تدشينه مؤخراً بمسير على الدراجات نظمته المبادرة بعنوان “بسكليت عالطريق ولا نطرة بالزحمة”، نجح باستقطاب حوالي الـ 800 شخص، سيدات، ورجال، من شرائح عمرية مختلفة، قادوا دراجاتهم بلباس العمل العادي، غالبيتهم ارتدوا الملابس الرسمية، وخاضوا التجربة لأول مرة في يوم العطلة.

معن الهمّة، مؤسس مبادرة “يللا عالبسكليت”، نقلت عنه الـ CNN العربية، إن ما حققوه في هذا المسير، خطوة مهمة توجت جهوداً كبيرة بذلوها خلال الأشهر الماضية، لنشر ثقافة استخدام الدراجات كوسيلة يومية للتنقل في دمشق، وهو ما اعتبره بمثابة “رسالة سلام، فغالباً ما يكون سائق الدراجة هادئاً، بعكس حالة التوتر، والانفعالية التي تطغى على سلوك سائقي السيارات”.

كيف بدأت الفكرة، لتتحول لاحقاً إلى مبادرة؟ يقول معن: “كنت اتنقل بواسطة السيارة، وعانيت في تأمين البنزين، بسبب غلائه، وصعوبة توفيره، بالإضافة إلى ضغط الوقت، حيث لم نعد قادرين على ضمان وصولنا إلى عملنا، أو مواعيدنا بالوقت المحدد، فقررت تجريب الدراجة، استعرت دراجة ابني لأيام، شعرت بالتعب في البداية، لكن الحال كان أفضل بالنسبة لي من استخدام سيارتي، أو وسائل المواصلات العامة، لكن ما أخرني عن اقتناء دراجتي الخاصة، أن الدراجات مُنِعتْ لفترة، بسبب استخدامها للقيام بتفجيرات، وأحداث أمنية، عدت للسيارة، ولكن مع عودة أزمة البنزين أواخر الـ 2013، قررت شراء الدراجة، لأنها باتت ضرورة ملحة، وبدأت بتشجيع أصدقائي على استخدامها”.

لكن مخاوف معن من مصادرة درّاجته لم تطل كثيراً، فأواخر شهر نيسان /إبريل الفائت، فتحت محافظة دمشق باب الترخيص للدراجات رسمياً، رخص دراجته، وانتقل إلى خطوة أخرى، وهي تأسيس صفحة “يللا عالبسكليت” على موقع “فيسبوك”، التي تجاوز عدد متابعيها مؤخراً الـ 20000، ويوضح: “أردت من خلال الصفحة نقل تجربتي للآخرين، وتشجيعهم على تعميم هذه التجربة، عبر الصور، والفيديوهات، وأذهلني التجاوب السريع مع ما قمت به، فقررت مع عددٍ من الأصدقاء، تحويلها لمبادرة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*