اجتماع حاسم للدعوة حضره العبادي في آخر ساعة وغاب عنه المالكي..

وكالة هنا الجنوب الاخبارية /

وصل رئيس الحكومة حيدر العبادي قبيل نهاية اجتماع حاسم لحزب الدعوة عقد مساء الجمعة في بغداد كان ينتظر منه الرد على دعوات سحب التفويض، فيما غاب امين عام الحزب نوري المالكي عن الجلسة.

وتعهد الحزب في الاجتماع ان يتوقف عن “التصعيد” ضد العبادي ويتراجع عن مساعي سحب التفويض عن رئيس الحكومة مقابل ان يقوم الاخير باشراكهم في خطواته المقبلة. كما قرر تشكيل لجنة لحل الخلافات بين العبادي والمالكي.

لكن تلك المساعي بدت وكانها متأخرة، حيث تصر اطراف اخرى في دولة القانون على المضي قدما بسحب التفويض، كما هددت بخطوات اوسع من بينها الاقالة في حال تشبث العبادي بمواقفه.

وتشير جبهة المعارضة التي جمعت تواقيع نحو 60 عضوا من دولة القانون بان العبادي قرر نشر اجابته عن اسئلتهم ووصفوها بانها “اجابات دبلوماسية”.

في اثناء ذلك تقف اطراف التحالف الوطني متفرجة على المشهد داخل الكتلة الحاكمة، وتدعو من بعيد الى حضور العبادي الى مجلس النواب وتوسيع “تيار الاصلاح”.

ويفضل حزب الدعوة ان يعقد العبادي اجتماعاً مع دولة القانون قبل زيارته البرلمان، رغم تأكيدها حماسة رئيس الوزراء لحضور الجلسة.

وعطلت موجة الامطار مساء الاربعاء، اجتماعاً كان قد دعا له العبادي مع اعضاء كتلة دولة القانون، فيما لم يحدد موعدا بديلا.

كواليس اجتماع الدعوة

وحول كواليس اجتماع مجلس شورى حزب الدعوة مع العبادي، يوضح النائب محمد جعفر، الذي كان حاضرا، بالقول ان “رئيس الحكومة حيدر العبادي وصل في الساعة الاخيرة بينما لم يحضر امين عام الحزب نوري المالكي”.

ويعترف جعفر بان “الاجتماع كان بسبب تزايد الخلافات داخل الحزب”. واضاف “بدأ الخلاف منذ تشكيل الحكومة في ايلول 2014 وبدأ يتصاعد”.

وكان ائتلاف دولة القانون قال، مطلع تشرين الاول الماضي، ان “بعض الأفواه النتنة” استغلت تصريحات العبادي بتفسير بعض العبارات التي قالها الاخير في مؤتمر ببغداد حول “القائد الضرورة” واعتبرت أن المقصود بها زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

ويكشف النائب عن دولة القانون بان “حزب الدعوة في اجتماع الجمعة قرر تشكيل لجنة لتقليل الخلافات بين المالكي والعبادي، والتوقف عن التصعيد ضد الاخير، والتراجع عن مساعي سحب التفويض”.

كما قرر حزب الدعوة، بحسب جاسم محمد جعفر، ان “يمنع مستقبلا اي اعمال تفردية مثل جمع تواقيع دون ان يكون للدعوة رأي في القضية”، مشيرا الى ان ذلك “مقابل ان يتعهد العبادي باشراك حزبه في القرارات المقبلة”.

sildenafil

ويؤكد النائب التركماني ان “العبادي قال بانه تصرف منفردا في الاصلاحات لانه كان يريد ان يبعد مسؤولية الفشل عن حزب الدعوة فيما لو فشلت اجراءاته وان يتحمل المسؤولية لوحده امام مرجعية النجف”.

وأعلن مجلس شورى حزب الدعوة الإسلامية، يوم الجمعة، دعمه لإصلاحات رئيس الوزراء حيدر العبادي. وأكد المجلس في بيان رسمي “أهمية ترشيد وتطوير الإصلاحات في إطار الدستور وبما يدفع بعجلة العملية السياسية إلى الأمام”.

إجراءات ناقصة

لكن بالمقابل يدرك حزب الدعوة ان امامه المزيد من العمل لاقناع اطراف اخرى داخل دولة القانون مثل كتلة بدر بالتراجع عن سحب التفويض الذي تبدو الاخيرة مصرة عليه.

ويقول النائب عن بدر محمد كون، ان كتلته “تدعم سحب التفويض عن العبادي لانه تجاوز الدستور ولم يشرك احدا بقراراته”.

واضاف كون، وهو احد الموقعين على ورقة سحب التفويض، بالقول “لم نعد مقتنعين باجراءات العبادي. ماحصل عليه من تأييد شعبي ورسمي ومن المرجعية لم يتناسب ابدا مع ما فعله”.

ويظهر ان سلم الرواتب المثير للجدل كان بمثابة الشرارة التي اشعلت فتيل الازمة داخل دولة القانون بالاضافة الى تخفيض تخصيصات الحشد الشعبي.

ويقول النائب عن بدر “نحن نعلم بان البلاد تمر بازمة مالية لكن سوء ادارة العبادي واحدة من اسبابها”، مؤكدا ان “قرار سحب التفويض عن العبادي مازال مستمرا”.

وفيما يشدد كون على ان سحب التفويض “لايعني بانه قرار لسحب الثقة”، قال مبينا “قد نلجأ الى اقالة العبادي لو اصر على طريقة ادارته لسياسة البلاد”.

وبشأن اجوبة رئيس الوزراء عن اسئلة دولة القانون، يقول عضو كتلة بدر ان “اجابات العبادي حول حملة الاقالات والتعيينات للمسؤولين الحكوميين، ومن بينهم عماد الخرسان، فضلا عن دمج والغاء الوزارات والتفرد بالقرارات كانت غير مقنعة ودبلوماسية وبدلا من يقدمها لنا تحريريا فضل نشرها بالاعلام”.

وكان اعضاء في دولة القانون كشفوا، الاربعاء، عن امهال العبادي 72ساعة للاجابة على اسئلة تقدم بها الائتلاف، فيما هددوا بسحب التفويض من العبادي، الامر الذي نفاه مقربون من رئيس الحكومة.

المجلس الأعلى يفتح ذراعيه

وفي الجانب الاخر من التحالف يقف المجلس الاعلى الاسلامي الذي يتزعمه عمار الحكيم موقف “المؤيد” من اجراءات العبادي على الرغم من انه دعا اكثر من مرة لتوسيع جبهة الاصلاح واشراك جهات سياسية اخرى معه.

وفي هذا الشأن يقول النائب سليم شوقي،، ان “الاصلاح بحاجة الى تيار وليس شخص وعلى رئيس الحكومة التواصل معنا ومع البرلمان وباقي الشركاء”.

ويؤكد شوقي بان “كتلة المواطن لاتدعم سحب التفويض الان وانما تقع مع تقوية الاصلاحات والحفاظ عليها دون الخروج على القانون والدستور”.

ويرى عضو كتلة الحكيم ان “سبب الخلافات هو في تردد العبادي بالحضور الى مجلس النواب كما كان قد وعد بعد نهاية عطلة العيد الماضي”.

الا ان النائب عن حزب الدعوة جاسم محمد جعفر يقول ان “العبادي، وفي لقاءات سابقة، كان متحمسا لحضور لجلسة استضافة في البرلمان”.

how to buy Plavix

 لكن جعفر يقول ان “حزب الدعوة يفضل ان تجتمع دولة القانون وتصفي خلافاتها الداخلية قبل ذهاب العبادي الى البرلمان”، لافتا الى ان “الكتلة فيها جبهة صقور”.

وكان العبادي قد تراجع في اللحظة الاخيرة قبل عطلة العيد السابقة من دخول جلسة الاستضافة بعد تحذيرات من وجود مخطط لسحب الثقة عنه.

Buy Strattera

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*