الفعل العراقي يصفع قمة المنامة

حسين باجي الغزي
في غياب الأحداث المهمة بسبب إجازات نهاية العام الميلادي ، استأثرت قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربي ال37 التي اختتمت أعمالها في العاصمة البحرينية وهي أفشل قمة خليجية منذ نشأة مجلس التعاونالخليجي، فهي باهتة وبيانها مكرر وضعيف التعبير تغلب عليه نبرة الخوف والتردد وعاملت الاحداث التى تدور في المحيط العربي والاقليمي بموقف تجاهل وعدم أكتراث وسط تحديات سياسية واقتصادية تواجهها في ظل التحولات الإقليمية والعالمية، وسط ترقب سابق لقرارات كانت تسمح بالتكتل الاقتصادي بين دول الخليج الطامحة لتنويع اقتصادها.
فإذا استثنينا انتقال الأفراد بين هذة الدول دون ما حاجة إلى سمة دخول، فإن ما صدر عن المجلس منذ تأسيسه من قرارات وتوصيات لايزال يواجه عراقيل ومعوقات قانونية وبيروقراطية”. وإزاء ذلك طالب العديد من الوفود المرافقه لرؤساء هذة الدول بإصدار قرار تنفيذي يلزم الدول الأعضاء بضرورة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من قرارات وإجراءات سابقة، مع تحديد سقف زمني لوضع قرارات المجلس الأعلى موضع التنفيذ.
وخلا الشأن العراقي أي اهتمام أو أستثناء في هذة القرارات رغم انة أبتعد عن لغة الكراهية والتحريض والشحذ الطائفي وسوق تهم التمييز الطائفي والمذهبي وهي التهمة التى سمعناها مرارا وتكرارا في البيانات الختامية لهذة المؤتمرات .
ولاشد ما لاقى اعجاب المتابعين والمراقبين العراقيين هو خلو البيان من مسميات التهميش والاقصاء للمكونات السياسية ومسمى (ميليشيا )والتى يطلقها غالبا جربان الخليج على حشدنا الشعبي البطل .وشددعلى اهمية تعزيز الروابط وحسن العلاقات بين العراق وجيرانه على اسس ومبادىء حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وفق القانون الدولي واحترام سيادة الدول .
هذة الكياسة والادب الرفيع الذي هبط سريعا على الخطاب الخليجي لم يات عن فراغ او نزوة بلاغية عابرة أو موقف غير محسوب ومدروس بعناية .إلأ لوجود فعل عراقي حاسم ومؤثر على الاحداث والوقائع . واهمها الانتصارات المتلاحقة لجيشنا وحشدنا الشعبي وتحرير المحافظات المغتصبة وألانحسار السريع لامتدادات داعش في سوريا والعراق .
أن المتغير الواضح هو الانبهار والصدمة التي أصابت غربان الشر وابواق الخيبة والخسران ومنها القنوات الصفراء وعلى راسها قناة الجزيرة التى شككت وطعنت عبر خطابها اليومي بقدرات وأمكانيات العراقيين بدحر قوى الشر والارهاب .وتحرير مناطق واسعه من الموصل والتى كانت أخر ماتمسكت به دولة الخرافة قضت على احلام أعداء العراق وممن يتناغمون ويتعاطفون بشكل واضح وجلي مع الخطاب الديني المتطرف والذي يستند في ادبياتة وعقائدة من الفكر الوهابي المنحرف .والذي تتبناه السعودية مركز الثقل في الحراك السياسي والاعلامي الخليجي .
أنها الصفعه العراقية و الانتصار الناجز وتطاول الفعل العراقي والقوة والخبرة وعودة العراق الى فضاء الصحة والمعافاة ووقوفه كمارد شامخ متعالي على كل الاجندات والنوايا الشريرة البتى ارادت بارضه وشعبة سوءا بفضل دماء وتضحيات أبنائة البررة ..فتحية الى جيشنا البطــل وكل الاجهزة الامنية الساندة والتي ذهبت بعار احتلال الموصل وحولت الهزيمة الى نصر ناجز وحتمي .وستكون بيانات مؤتمرات القمة الخليجية القادمة باولى فقراتها الانحناء والتسليم للفعل العراقي وسيظل العراق بيرغ العرب وقبلة للحرية والاحرار .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*