الأمن النيابية تدعو إلى مقاضاة تركيا دولياً

وكالة هنا الجنوب الاخبارية /

دعت لجنة الأمن النيابية الى مقاضاة تركيا دوليا، في وقت اتفقت فيه الاراء بشأن ضرورة ايقاف تدخلات انقرة في الشأن العراقي. وكان رئيس الوزراء الدكتورحيدرالعبادي ابدى في بيان، نشره مكتبه الإعلامي، استغرابه من تصريح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، بشأن وصفه هيئة الحشد الشعبي بالمنظمة الارهابية. واكد العبادي ان “الهيئة هي تشكيل وطني عراقي انطلق استجابة لفتوى المرجع الديني الاعلى سماحة السيد علي السيستاني دام ظله، اذ ساهم الى جانب القوات العراقية بتحرير الاراضي وتحقيق الانتصارات على عصابات داعش الارهابية”، فيما رفض بشكل قاطع اي تدخلات بالشأن العراقي. «تدويل» رئيـس لجنة الامن والدفـاع الـنيابية حاكم الزاملي، اكد ان لجـنته «قررت تدويل قضية التدخلات التركيـة فـي العراق مـن خـلال طـرحـها بالمحافل الدولية ومتابعة الامر، فضـلاً عن استدعاء السفير التركي ومقاطعـة تركيا اقتصاديا، خاصة ان ميزان التبادل الاقتصادي بين البـلدين يصل لنحو 11 مليار دولار سنويا». وقال الزاملي : ان “تركيا مستمرة بطغيانها واستهدافها للعراق، وعلى الحكومة اتخاذ اجراءات رادعة وكفيلة بمنع هذا التدخل والتطاول، خاصة وان تركيا تحاول باي طريقة ان يكون لها موطئ قدم في العراق من خلال قيامها بارسال قوة عسكرية لمنطقة بعشيقة فضلا عن قصفها المتكرر للاراضي العراقية”. وتابع ان “تركيا تفتعل الحجج لتصدير مشاكلها الداخلية الى العراق وسوريا”، مؤكدا ان “العراق بلد ليس بضعيف، خاصة انه انتصر على اكبر العصابات ارهابا ووحشية وهو اليوم يحارب نيابة عن العالم ونجح في تحرير وحماية اراضيه، وبامكانه الدفاع عن نفسه امام اي قوة معتدية”. من جانبه، دعا عضو مجلس النواب عن التحالف الوطني زاهر العبادي، الحكومة العراقية ووزارة الخارجية الى اتخاذ سلسلة من الاجراءات من اجل ايـقـاف التدخلات التركية، والتي بلغت حداً غـير مـعـقول، حسب وصفه. وقال النائب العبادي : على “وزارة الخارجية استدعاء السفير التركي في بغداد، وتسليمه مذكرة احتجاج على تدخلات بلاده، بل وعدم الاكتفاء بذلك، وعلى البرلمان كذلك ان يدعو لحوار مع نظيره التركي لايقاف تلك الاعتداءات وابلاغه رسالة شديدة اللهجة ضد هذه التدخلات”، داعيا في الوقت نفسه الى”ان يتوجه العراق الى مجلس الامن الدولي والامم المتحدة للحد منها”. واضاف ان “تركيا تمادت في تدخلاتها بحق العراق، بدءا من دخول الجيش التركي الى مدينة بعشيقة وتواجده فيها، وليس انتهاء بتصريحات الرئيس التركي وحججه الواهية بوجود تنظيم «pkk» حزب العمال الكردستاني في الاراضي العراقية”.

احترام السيادة وفي ذات السياق، بين عضو مجلس النواب  النائب صادق اللبان «ان التدخلات التركية تجاوزت الحد المعقول وتعد مساسا بالسيادة الوطنية»، قائلا : ان «اردوغان اثبت انه لا يحترم السيادة العراقية ولا حسن الجوار، ويجب ان تكون هنالك وقفة للمجتمع الدولي امام هذه التدخلات لانها تؤثر سلبا في الاوضاع في المنطقة وتدعم عصابات داعش الارهابية في اهدافها وتمثل ضربة للعراق واضعافه امام اعدائه».واضاف انه “يجب على وزارة الخارجية والحكومة التصدي لتلك التدخلات والتصريحات، ورفع شكاوي ومتابعة ذلك الامر من اجل ادانة اردوغان في الامم المتحدة وامام المجتمع الدولي”. وناشد اللبان المجتمع الدولي للتدخل وانهاء هذه التجاوزات من دولة اقليمية جارة للعراق تحاول اضعافه وتتدخل في شأنه الداخلي . من جانبه، اکد أمين عام عصائب أهل الحق، الشيخ قيس الخزعلي أن “الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اقل من ان يتطاول على الحشد الشعبي”، مشيرا الى “ان  ذلك التطاولَ ما هو إلا دليل على ان هذا الطاغيةَ يعيش ايامه الاخيرة”. وأضاف” ان المشروع الاقليمي الرامي الى تقسيم العراق الموحد وتبديد ثرواته واضعاف وجوده، قد خسر سياسيا”.

السفير التركي على صعيد متصل، رفضت الحكومة المحلية في محافظة واسط استقبال السفير التركي لدى العراق، احتجاجاً على الموقف العدائي لأردوغان. وقال نائب رئيس مجلس محافظة واسط تركي الغنيماوي في بيان صحفي: ان “هذا الموقف جاء باعتبار ان تركيا  صاحبة مواقف عدائية تجاه العراق وكذلك التصريحات الاخيرة لرئيسها اردوغان الذي تطاول على الحشد الشعبي واعتبره منظمة ارهابية، وهو الذي ساهم وبشكل كبير في القضاء على زمر الارهابيين من داعش وحرر تراب هذا الوطن بدماء مقاتليه الطاهرة”. واضاف ان “الحكومة المحلية في واسط بشقيها التشريعي والتنفيذي لن تسمح بدخول من تلطخت ايديـهـم  بدمـاء الأبـرياء ارض المحافظة”.