الحرب تحصد والناصرية تزرع

وكالة هنا الجنوب الاخبارية /  علي الخُزاعي

لقد من الله تعالى علينا بنعمة الانتصار الكبير بكل المقاييس والابعاد وما تحقق من صور بطولية رائعة تكاد تعجز كل اساليب التعبير عن وصفها سواء في ارض المعركة او ما يتبعها, جسد فيها ابنائنا من القوات الامنية والحشد الشعبي الطاعة الحقيقة لله تعالى وللوطن وللمرجعية فلَم يدخر العراق روحا ولا جسدا الا وفاضت شجاعة وغيرة .

بالتأكيد ان لكل المعارك محاور متعددة فلم ياتي البناء والعمل والدراسة ومزاولة كل نشاطات الحياة الا بما يحافظ عليه الابطال ويحققونه من امن وامان فلولاهم لما استمرت عجلة الحياة اصلا , وامام ما قدم من تضحيات كبيرة وكثيرة وخاصة ابناء مدينة الناصرية فالكل يشهد ما لأبناء الجنوب وذي قار بصورة خاصة من بطولات و”هذا ليس بخسا لحق الاخرين ” انما دائما وفي كل المحافل نجد تسابق ابناء الجنوب على اداء المهمات وبذل النفس وتقديم المساعدة والمساندة , ومن باب رد الجميل بصورة عملية وانسانية تكافلية جاءت فكرة اطلاق مشروع خيري تكافلي انساني اجتماعي هو مشروع القاسم لتزويج الشباب وباتفاق عدد من ابناء الناصرية وبالتأكيد بمشاركة ومساهمة كل الخيرين وكل من يسطيع المساعدة , المشروع الذي جاءت تسميته تيمناً بإسم الامام القاسم بن الحسن “ع” واستذكارا لشبابه ولبطولته في المعركة كونه كان بعمر الورد والشباب وحق التزويج , يهدف الى زرع الفرحة والابتسامة بتزويج عدد من الشباب وبالاخص من ذوي الشهداء والجرحى او من ابناء الحشد الشعبي من المقاتلين الشباب ,انما هي فكرة يراد بها انماء دماء جديدة وتكوين اسر تعبيرا عن استمرار الحياة التي ضحى من اجلها الشرفاء فالمشروع بمثابة اليد العاملة التي تساند اليد المقاتلة ,وهو ما يتطلب منا نحن ابناء الناصرية بكافة الانتماءات والتوجهات ان نتوجه جميعا اولا لله تعالى باحياء شريعة محمد وال محمد وثانيا لخلق الفرحة في بيوت العوائل وهي تجارة مع الله لا تخسر ولا تبور ونحن “ولد الملحة” سباقون الى البذل والمساعدة فليس بالغريب على مدينة تزف مئات الشباب الى ارض المعركة والى المقابر ان تتساند ووتتعاون لتزف هؤلاء الشباب عرسانا ممن لا يتحملون تكاليف الزواج . كل الحب لمدينتنا بما انجبت وكل الامل بابنائها بما ربت ومنحت من غيرة ان نكون جميعا ومن خلال مساهمة تكاد لا تذكر قيمتها المادية امام قيمتها المعنوية تجاه “شباب ولايتنا” وردا للجميل لمن ضحو من اجل الحياة علنا نزرع الفرحة بارواح جديدة تعوض ما حصدته المعارك ونكون سببا بتكوين حياة .