لولا الحشد لضاع العراق

وكالة هنا الجنوب الاخبارية /  نور  الشطري

قد لا أبالغ اذا ما قلت بان الحشد اشعرنا بان العراق استعاد هيبته وقوته، كما اشعر جميع البلدان بأن هذا البلد ليس لقمة سائغة ويستطيع الدفاع عن ارضه ومواطنيه.

لولا الحشد لضاع العراق جملة كثيرا ماتتردد هذه الايام، نعم الحشد السور العظيم الذي صد الارهاب عن العراق وعن العالم، إذ حارب بالنيابة عن جميع الدول، فلم يواجه الحشد مجرد تنظيم بعناصر معدودين وأسلحة بسيطة، بل “داعش” عبارة عن مجموعة دول في تنظيم واحد، كان يفوق حشدنا من حيث العدة.

استخدم ” داعش ”  سياسة الترهيب الحازمة باقسى انواعها وأخضع انصاره بالقوة، ما عدا الموتورين من اصحاب العقيدة الفاسدة، والبعثيين ومرتزقة الحكومات والدول العابثة بالبلد،فهؤلاء انسجمت رغباتهم مع داعش فخروا له ساجدين.

ومن خضم هذه الزوبعة ظهر رجال، لا تلهيهم تجارة او بيع وهم يلبون  فتوى المرجع الدينية التي وجهت بالدفاع المنيع عن ارض وعرض الوطن فأنخرط الشيب والشباب بشكل موازي مع جميع صنوف القوات الأمنية  تأتمر باوامر القائد العام للقوات المسلحة ومؤلفة من نحو 67 فصيلا تاركين خلفهم زينة الحياة ولهوها وسطروا اقوى فصص البسالة، ومنهم من عاد مبتور الاجزاء واستمر بإنتمائه للحشد ومنهم لم يرى اهله لمايقارب السنة ومنهم من عاد ملفوف بعلم الشهادة ، واغلب المنتمين هم من ابناء جنوب العراق، حيث اصبح العراق سور منيع  للدفاع عن أرضه والعالم .

لقد فقدنا شباب تخاف الارض من وقع اقدامهم وشيبة لها من صفات الاولياء اكملها، ورغم تضحياتهم وفقدنا لهم الا اننا انتصرنا، فلامعركة بدون تضحيات والدفاع عن البلد من افضل المقدسات، نصر عظيم على اعتى التنظيمات الدولية، بفضل مرجعيتنا وحشدنا منعنا تلك الدول المنضوية تحت داعش من تدنيس ارضنا وعرضنا، ومن ان ينتشروا ليثبتوا عقيدة وهابية سقيمة، ويأبى الله الا ان يتم نوره.

وتذكرون جيدا الاصوات النشاز التي اتهمت الحشد ونعتته بصفات لا تليق، وهي محاولة لتاخر تقدمه، فشلت جميعها فهم اقرضوا الله قرضا حسنا، فاكيد سيضاعفه الله، وفعلا بددت هذه الاصوات وتلاشت وبقى الحشد صامدا منتصرا.