“لخدمتكم ” تطبيق عملي لنبذ التمييز

وكالة هنا الجنوب الاخبارية /علي الخُزاعي

في تحدٍ بسيط بيني وبين نفسي , ومع بداية العام الدراسي اود الدخول الى اي مدرسة وليس اسم معين او منطقة معينة لأنظر في وجوه التلاميذ علّي استطيع ان اميز ابن التاجر , ابن الفقير, ابن المتدين ,ابن من ينتمي الى اي حزب او تيار ديني او سياسي , ابن العشيرة الفلانية او الطائفة الفلانية ,ابن الشيخ , ابن العامل البسيط , ووو العديد من الفروق التي اود تحدي نفسي فيها , والحال ينطبق ايضا على اي مؤسسة صحية فلا يمكن ان نميز تلك الصفات في وجوه المرضى على اختلاف جنسهم واعمارهم .

من منطلق انساني شخصي ادعو كل من يقرأ كلامي الى الانضمام اليّ في هذا التحدي او تلك الخطوة التي اريد ان اثبت فيها انه لا يمكن التمييز او التحيز “في العمل الانساني” مهما نعقت غربان السلبية فأن ايجابية المشاريع الانسانية تعلو وتظهر للعيان “ولا يهم ان كان العيان اعوراً” .

من خلال هذا المدخل البسيط جدا وددت لو اننا جميعا نعمل كعقل وقلب وروح واحدة فيما يخص هدفنا الانساني والخدمي المبتغى منه رضا الله تعالى وهذا ما شهدناه في مشروع “لخدمتكم” الذي اطلقه زعيم التيار الصدري في عموم العراق لأعادة تأهيل عدد من المؤسسات التعليمية والصحية وبمشاركة وتطوع مفتوح للجميع كون الهدف من المشروع لا يخص فئة معينة ولا يخص بناية تابعة لحزب او كيان , بل شمل وبالتحديد المؤسسات التعليمية والصحية كونها لجميع الناس ولا تخص جهة فليس هناك مؤسسة صحية تعالج فئة معينة لكي يشملها المشروع ولا مدرسة خاصة لابناء كتلة او حزب معين , ما لمسناه من تجسيد فعلي لروح التعاون والمشاركة سواء بالمال او الجهد هو حقا شيء يشار له بالبنان من قبل الجميع وليس في المشروع من “ماء عكر ” للتصيد فيه ولا يتعدى خط الانسانية الاجتماعية البحتة .

الموضوع ليس سياسياً ولا انتخابياً ولا موسمياً فالمشروع قائم بعمل متناسق بمشاركة الكثير من البسطاء الذين لا يعرفون معنى السياسة بل رأيت العديد من العاملين ممن لا يجيد القراءة والكتابة ااناس بسطاء يعملون بايجابية مطلقة وما يدفعهم ويشجعم هو حب الخير وحب الصدر , وكأنهم يرسلون بذلك العمل وتلك الروحية رسالة كبيرة لنا جميعا لنبذ كل الخلافات والتجرد من الانتماءات والتوجه لحب وخدمة العراق وخدمة محافظتنا والسعي لاعمارها والعمل على نشر ثقافة التسامح والتعاون والعمل المشترك .