إطلاق حملة (جرعة ــ أمل) لانقاذ الأطفال المصابين بالسرطان

وكالة هنا الجنوب الاخبارية /

اطلق ناشطون واعلاميون ومثقفون في البصرة حملة (جرعة امل) للتبرع بالاموال لشراء الادوية الخاصة لمعالجة الاطفال المصابين بالسرطان استجابة لنداء مدير مستشفى البصرة التخصصي بسبب نفاد خزين بعض الادوية والمستلزمات الطبية.
وبدأت الحملة باطلاق هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي بعناوين (المحارب ـ الصغير) (انقذوا ـ اطفال ـ السرطان) و(بدمك ـ تنقذ ـ طفل). مدير المستشفى الدكتور علي العيداني اوضح ان اغلب الادوية المعالجة للامراض السرطانية على وشك النفاد، مؤكدا ان بعضها نفذ بالفعل من مستودع حفظ الادوية بالمستشفى. واضاف ان المستشفى يعاني منذ العام 2013 من ازمات نقص الادوية المنقذة للحياة للاطفال المصابين بالامراض السرطانية بسبب التقشف وانعدام التخصيصات المالية، مبينا ان نسبة التجهيز تقرب من 35 بالمئة من احتياجات الاطفال المصابين دون سن 14 عاما الراقدين بالمستشفى، اما الباقي من نقص الادوية يتم توفيره عن طريق التبرعات من جهات وشخصيات فاعلة لعمل الخير. يذكر ان المستشفى التخصصي بالامراض السرطانية بسعة 130 سريرا بضمنها 60 للامراض السرطانية المتقدمة، فيما يستقبل الاطفال المرضى من جميع المحافظات بضمنها البصرة التي تصدرت نسبة الاصابات بحدود 60 بالمئة من اجمالي المسجلين بالمستشفى. الى ذلك، اكد ناشطون ان حملتهم تهدف الى مساعدة ذوي المرضى ولفت انظار الحكومتين المحلية والمركزية لايجاد مورد مالي ثابت لتمويل احتياجات مستشفى الطفل للامراض السرطانية، اضافة الى مركز الاورام السرطانية ومركز الاشعاع في البصرة. وقال الناشط الاعلامي مرتضى الكركوشي، ان الحملة التي حملت اسم (جرعة ـ امل) ستستمر لحين توفير الحكومة موازنة خاصة لمعالجة مرضى السرطان. اما الناشط صفاء الفريجي، فقد ذكر ان الحملة تسعى لايجاد حل مؤقت للأزمة الحالية، لذا ارتأى القائمون عليها جمع تبرعات عن طريق حساب مصرفي، اضافة الى التنسيق مع شركات الاتصالات بغية اطلاق (كود) يتبرع من خلاله الراغبون بدعم مرضى السرطان عن طريق إرسال رسالة نصية والمبلغ المستقطع من المشترك سيذهب إلى الحساب المصرفي الخاص بالحملة. بدوره، تمنى المصاب محمد بعمر 14 عاما في الصف الثاني متوسط من محافظة ميسان، ان يحصل على علاجه بشكل دوري، لانه عندما يراجع المستشفى يجد صعوبة في تلقي العلاج، ما يؤدي الى معاناة اهله ودخولهم في حالة انذار من دون ان تنقطع دموعهم تأسيا لمعانته. محمد وجه كلمة بعثها في رسالة مفتوحة الى السيد رئيس الوزراء بانه الوحيد القادر على انعاش الامل في نفوسنا. وفي اول ردة فعل على هذا الموضوع واستجابة لنداءات استغاثة المواطنين وأهالي المرضى وحملة زرع الأمل المجتمعية، زار وزير النقل كاظم فنجان الحمامي مستشفى الطفل للأمراض السرطانية. بيان صحفي اصدرته الوزارة، اوضح ان الحمامي تجول في اروقة المستشفى وتفقد احوال المرضى والتقى بمديرها والاطباء العاملين واطلع على ما يعانيه من ضعف الامكانات، مبينا ان الوزارة ستمنح مبلغاً قدره 100 مليون دينار شهريا للمستشفى، اضافة لشراء قائمة بالاحتياجات والمعدات الطبية والأدوية الضرورية التي تسهم في علاج المرضى.