القضاء اللبناني يصدر مذكرة إحضار بالقوة بحق صحافي بارز لأول مرة في تاريخه

وكالة هنا الجنوب الاخبارية /
أصدر القضاء اللبناني للمرة الأولى في تاريخه مذكرة إحضار بالقوة، بحق مارسيل غانم، معد ومقدم برنامج “كلام الناس” على تلفزيون “آل بي سي آي”، والذي أصبحت ملاحقته عنوان برنامجه.

وكان غانم أبدى استعدادا للمثول أمام القضاء، ولم يفعل نزولا عند طلب وكيله النائب والمحامي والوزير السابق، بطرس حرب.

وانتهت جلسة المحاكمة أمس الاثنين بإصدار مذكرة بإحضار هذا الإعلامي الذي يقدم برنامجه الحواري السياسي “كلام الناس” منذ أكثر من 30 عاما، إلى دائرة قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور، في الرابع من يناير/كانون الثاني المقبل للنظر في دعوى الحق العام ضدّه، وضدّ المسؤول في المحطة، جان فغالي، والصحافي السعودي، إبراهيم آل مرعي، الملاحق غيابيا في الملف ذاته منذ 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وفي أول تعليق له بعد الجلسة قال حرب إنه سيطلب “رد المحقق الأول أو نقل الدعوى” إلى دائرة تحقيق أخرى.

وقالت صحيفة “النهار” اللبنانية الواسعة الانتشار اليوم الثلاثاء: لم تكن “معايدة” موفقة على مشارف الميلاد ورأس السنة الجديدة أن يشهد الواقع الإعلامي والقضائي في لبنان، ابتكار سابقة سلبية تصدر بموجبها مذكرة إحضار قضائية أولى بالقوة في حق إعلامي أو صحافي.

وكان وزير العدل اللبناني قد ادعى على الصحافي غانم وعلى مدير الأخبار في محطة “آل بي سي” التلفزيونية، جان فغالي وعلى صحافيين سعوديين استضافتهما القناة يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتحجما بشدة على رئيس الجمهورية اللبنانية ، ميشال عون، وسياسته المراعية لحزب الله وسلوكه، الأمر الذي لاقى استنكارا واسعا في أوساط الإعلاميين والسياسيين والحقوقيين وجميع اللبنانيين.

وقال غانم: كان المطلوب “إحضاري وإخضاعي وتوقيعي لعدم التعرّض لرئيس الجمهورية. وأنا لم افعل قط، ولن أفعل.

ووافقت الإعلامية اللبنانية بولا يعقوبيان غانم على قوله إن” الصحافة يجب أن ترفع الصوت، وترفض في حال شعرت أن استدعاءها سياسي، وليس قانونيا”. وقالت: “أميل إلى أن القضاء يُستخدم للي ذراع الصحافي وقلمه. نعم، قد يكون هناك شتم لرئيس الجمهورية في بعض الحالات. لكن في حالة غانم، ومع الأمثلة التي ذكرها، لم أجد أي سبب لاستدعائه. كانت المقابلة مباشرة على الهواء، وضيوفه مسؤولون عن كلامهم. نحن في النهاية إعلام حر”.

كذلك، رفض الإعلامي، بسام أبو زيد، تحميل أي إعلامي مسؤولية ما يدلي به ضيفه. وقال: “حرية الرأي والتعبير يجب أن تكون مصانة، مع العلم أن الصحافيين ليسوا المسؤولين عن حالة التوتر والخلافات السياسية في البلد. فهم يعكسون الآراء في المجتمع، ويعملون على إيصالها إلى الرأي العام. لذلك ليس مسموحا بملاحقتهم كلما دق الكوز بالجرة”.