دولة بلا برلمان..!!

وكالة هنا الجنوب الاخبارية / علي احمد الزبيدي

ماذا يحصل لو اعيد الزمن الى الوراء واصبحت الدول العربية بدون برلمان ولا نواب..؟
اكيد سيكون الوضع مستقر بدون صراعات سياسية ولاسرقات تحصل وتنتهي التصريحات الكاذبة التي جعلت بلاد العرب محل للخراب والدمار..
البرلمان الذي يشرع القوانين هو بالحقيقة اكبر كذبة حصلت في التاريخ.. فالذين يشرعون القوانين هم بالاساس فاسدون ومنافقون وصعدوا المنبر النيابي عبر الخداع والكذب على عقول الشعب وبالتالي اصبحت القوانين تشرع لاجل المصالح الشخصية والفئوية للنائب نفسه..
بعيدا عن المصحلة العامة والقوانين التي تلزم عمل مجلس النواب بتشريع القوانين والتعليمات لفائدة الدولة والشعب.. وايضا من ضمن الواجبات الملقاة على عاتقهم هي ضمان حقوق الشعب, وان النائب يمثل صوت الناس الذين باصواتهم اعتلى هذا المنصب..
والسبب الرئيسي لتلك الحالة المزرية في القبة النيابية, هي ضعف ارادة الشعب العربي الذي جعل البعض منهم يصفق لهذا ولذاك من اجل المصلحة الشخصية دون التفكير بمصلحة البلد..
ولو دققنا النظر في الواقع لنجد ان البرلمان والنائب والرئاسة باكملها تشرع لاجل مضرة المواطن وليس لفائدته..! لم نرى دولة عربية شرعت قانون لاجل مصلحة المواطن الا ما ندر..
فالان وبعد سنوات عدة اصبح لكل نائب جمهور و(حاشية) تدافع عنه وان كان غير معرف سياسياً.
والجانب الاخر هو استغلال العناصر النيابية لمجموعة من المواطنين واشراكهم في عملية السرقة وهيمنتهم على املاك الدولة وجمع الثروات في فترة بقائهم في البرلمان، فتعطي الاموال والسلطة لتلك المجموعة وتكسب مقابلها اصواتهم في الشارع.. وهذه حالة نراها في جميع الدول العربية التي تتمتع باجواء ديمقراطية..!!
فجميع النواب كانت حملاتهم الانتخابية من اجل الشعب وعند الفوز ينقلب كل شيء ويصبح الهدف سرقة ونصب واحتيال وصفقات مشبوهة وفساد..
خير مثال على ذلك.. هو التغيير الذي حصل في العراق من زوال الحكم الدكتاتوري والتوجه الى الحكم الديمقراطي الفدرالي.. فجعل البلد من الحال السيء في زمن الحكم السابق الى الأسوء في الوقت الحالي.. وهذا يدل على وجود اطماع ودنائه نفس عند اغلب الذين يرومون الصعود على اكتاف الشعب الفقير باتجاه سدة الحكم التشريعي.. بحجة المطالبة بحقوقهم والتكلم بالنيابة عنهم.. وهذا غير صحيح بالمرة..
ولعل خير دليل على ذلك ما جرى داخل قبة البرلمان العراقي (عراك وتسقيط وفساد) والشعب يذبح في الشوارع والميادين..
والشعب تنطبق عليه التعليمات والضوابط..!! والان نشاهد اغلب الطبقة السياسية التي تريد الضحك على الشعب مرة اخرى عبر استخدام نفس النهج الكاذب والاساليب المتلونة .. حيث يبثون الان مسرحياتهم الهزيلة واستجداء اصوات الناخب قبل موعد الانتخابات.. وبالتالي عند الفوز اما ان يصبح السياسي او المرشح نائبا او وزير او رئيساً.. وجميع تلك المناصب هدفها واحد.. هي السلطة والمال..
وآخر الكلام.. (اتقوا شر الاشرار ولاتقعوا في المصيدة مرة آخرى)..
ان كنتم قادرين..!! يا شعب..