“جفاف” المحافظات الجنوبية .. أزمة تدق جرس الإنذار في العراق

وكالة هنا الجنوب الاخبارية /

تشهد المحافظات الجنوبية والفرات الأوسط، أزمة مياه حادة قد تؤدي بحسب مختصين الى كوارث بيئية كبيرة بسبب الجفاف التي تتعرض له، حيث شهدت محافظات النجف والبصرة وذي قار وميسان والمثنى، نقصاً حاداً في مناسيب المياه ما تسبب في تعرضها للجفاف ودمار مئات الاراضي المزروعة بسبب سوء الادارة وتوزيع الحصص المائية.

فيما تتبادل الحكومات المحلية ومجالس المحافظات الجنوبية، بين فترة وأخرى، الاتهامات بشأن التجاوز على الحصص المائية وسط غياب لسلطة وزارة الموارد المائية.

وفي هذا الشأن قال عضو مجلس محافظة النجف الأشرفخالد الجشعمي، إن “المحافظة ستشهد عقد مؤتمراً لتلاقح الأفكار يصب في المصلحة العامة، بحضور مختصين بشأن شحة المياه والكوارث البيئية التي من الممكن ان تعصف بالمحافظة”، لافتاً إلى أن “كل المحافظات تحتاج لكميات متزايدة من المياه، لزراعة اكبر مساحة من الاراضي، والمساهمة بدعم الاقتصاد العراقي”.

وأضاف الجشعمي، أن “موضوعة شحة المياه يمكن السيطرة عليه من قبل وزارة الموارد المائية”، مؤكداً أن “هناك بعض التدخلات من قبل الحكومات المحلية في بعض المحافظات ولكنها لا تؤثر لأن المشكلة الحقيقية التي يعيشها البلد هي تناقص المنسوب الخزني للمياه”.

وأردف بالقول، “نقص المنسوب الخزني للمياه جاء نتيجة شحة الامطار في الموسم الماضي، اضافة إلى أننا اليوم، في نهاية شهر تشرين الثاني والأمطار لم تتساقط إلا امس وبوقت محدود وكميات ليست كبيرة”، مؤكداً أن “هناك تجاوز من قبل بعض المحافظات على الحصص المائية لكن شحة المياه ستؤثر على المحافظات الكبيرة لان كميات المياه المطلقة من السدود لا تكفي لكل المحافظات”.

الإمطار وسد الموصل!

من جانبه قال قائممقام قضاء الاصلاح، شرق مدينة الناصرية علي حسين رداد، في وقت سابق، إن “محافظة ذي قار باتت تعاني بشكل خاص من شحة المياه سواء بدجلة أو الفرات”، مبيناً أن “المشكلة الأولى تتعلق بنهر دجلة فالتصريف الذي يأتي الى الناصرية قليل إضافة الى مشاكل عديدة تعاني منها المدينة”.

وأضاف رداد، أن “أهم الأسباب التي تعاني منها ذي قار هي قلة تساقط الامطار، وفتح الخزين الموجود في سد الموصل العام الماضي بكميات كبيرة جداً وبالتالي تم تصريف المياه في الصيف دون الاستفادة منها لا بموسم زراعي ولا غيره”.

وأوضح، أن “سد الموصل اليوم يعاني من عدم وجود خزين كافي، والموارد المائية تعاني معاناة كبيرة من كميات المياه الاحتياطية”، مردفاً بالقول “فقد تم انشاء بحدود 11 سداً في كردستان، ولم يتم الاستفادة من كميات المياه المخزونة فيها”.

وتابع، أن “تركيا تعتزم افتتاح سد إليسو وذلك يحتاج إلى 3 سنوات وبالتالي سيعاني حوض دجلة بشكل كبير حتى بغداد”، داعياً إلى “إقامة مؤتمرات لحل هذه الأزمة وانهاء هذه التجاوزات والمشاكل”.

وأكد، “أهمية تشكيل وفد للذهاب الى تركيا وإسعاف البلد بإطلاقات مائية، فضلاً عن فتح الخزانات الموجودة في كردستان، وتقليل نسب الحصص الزراعية على اقل تقدير لان بعض المحافظات تأخذ حصص كبيرة بخلاف غيرها”.

هذا وأطلق مجلس محافظة ذي قار،الاثنين (13/تشرين الثاني/2017)، تحذيرات من مخاطر موجة جفاف غير مسبوقة، مع استمرار انخفاض مناسيب المياه في انهار المحافظة لا سيما مناطق الأهوار التي يشكل الجفاف خطرا على بقائها ضمن لائحة التراث العالمي، فيما ناشد رئاسة الوزراء ووزارات الخارجية والموارد المائية الى التدخل الفوري والسريع لإنقاذ الاهوار من خطر الجفاف وإخراجها من لائحة التراث العالمي.

الجدير بالذكر أن وزير الداخلية قاسم الأعرجي، وجه الأحد (12/تشرين الثاني/2017)، قادة شرطة محافظات واسط وميسان وذي قار والمثنى والديوانية وبابل بأهمية التعاون والعمل مع مدراء الري في محافظاتهم من أجل إزالة التجاوزات على الحصص المائية.