خذوهم صغاراً

وكالة هنا الجنوب الاخبارية / كاظم الطائي

لا يمكن ان تتعامل رياضتنا باساليب مكررة لن تنفعها في الحصاد الدولي ولن تقدمها اكثر من الارضية التي تقف عليها اليوم وتحتاج الى رص الصفوف والاستعانة بخبرات تزيد من حركتها الى امام وتعجل في سريان مناهج جديدة تغذي طموح اهلها بالوصول الى منصات التتويج .
عماد الرياضة العراقية التي تستأثر بمعظم الاهتمام والدعم كما في بلدان العالم الاخرى المدللة كرة القدم تبحث عن نوافذ غير نمطية لاختزال الكثير من دورانها البطيء في مدارات لم توصلها بعد للعالمية اسوة بتجارب شقيقة اقربها للمثال المشاركات السعودية في المونديال التي بلغت خمسا فضلا عن تونس والجزائر ومصر وما اظهرته الكرة اليابانية والكورية الجنوبية والايرانية والاسترالية من لمسات منحتها الضوء الاخضر في العديد من النسخ الاممية والقارية والاولمبية . اين العلة في كل ما يجري من نتائج لا تسر؟ لم تثمر عن انجازات مشهودة اوصلتنا مرة واحدة لمونديال المكسيك في العام 1986 وتتويج منفرد لكاس الامم الاسيوية قبل 11 عاما هو الاول والاخير في تاريخ اللعبة التي شقت طريقها في الثلاثينيات امام عشاقها في بغداد بافتتاح ملعب الكشافة واماكن اخرى في الكرنتينة والعوينة والحبانية وفي موانئ البصرة وغيرها من مدن العراق. لتصحيح مسار الكرة ندعو الى بناء متين لقاعدة اللعبة وسن القوانين الرادعة لتزوير الاعمار ومن يشجع على تداولها لغايات انية اضرت كثيرا بمستقبل الالعاب عموما ولم نحظ بمواهب تتقدم الصفوف في سباقات المتقدمين لكنها تخرج عن المألوف في سباقات الصغار وتزين صدورها بما لا ينفعها في الغد الا في حالات نادرة والاسباب واضحة تحتاج الى مواقف عملية تعيد الامل برياضتنا عموما والمدورة خصوصا. شعار خذوهم صغارا الذي تنتهجه البلدان المتطورة وتسعى له الدول الباحثة عن مستقبل افضل في مجالات كثيرة ومنها الرياضة قدم لنا من قبل اسماء مبدعة بقيت انموذجا للابهار وهي بعمر الزهور على شاكلة نادية كومانتشي ولودميلا وارتقت اوسمة المبدعين بسن صغير باوطانهم الى مراتب التفوق في الميادين الدولية بفعل الاحتضان المناسب والرعاية المثمرة التي درت ذهبا غاليا يفوق الوصف. مواليد ليست صحيحة واسماء لا تعبر عن اصحابها احيانا وخلط باوراق لم تنتج علامات تطور واضحة المعالم ومواهب عصية على التواصل وجفاء البعض عن فرق البلد لاسباب غير مقنعة وسباق من مدربي الفئات العمرية على ضم لاعبين جاهزين يحققون لهم البطولات دون الاكتراث بالعديد من المعايير والقياسات مع غياب دور الكشافين لهذ المهمة.
تراكمات تحملتها اللعبة وحري بنا جميعا معالجة عللها سريعا او عبر جرعات تزيل الوجع عن الكثير منها ولنا عودة لمناقشة هموم الامس واليوم في عرض مقبل ان شاء الله.