بين الكويت والعراق ” الصحافة أسرة واللامي معزب “

وكالة هنا الجنوب الاخبارية / علي الخُزاعي

لازالت عبارة الاسرة الصحفية او الاسرة الاعلامية التي تطلق على كل مفاصل العمل في هذا المجال , تحمل الانطباع الايجابي سواء بين افراد الاسرة او من قبل متلقي العبارة ففعلا ما من عمل ناجح الا وكان ورائه فريق يعمل بروحية الاسرة الواحدة مهما كانت بساطته .
لم يكن هذا المعنى مقتصرا على المستوى المحلي في العمل فكم من اعمال دولية نجحت بمشاركة فنانين من دول مختلفة لم يجمعها سوى الحب والتفاهم وهدف النجاح , وهذا ما تجسد فعليا عند رؤية روح المحبة التي جمعت الفريق الاعلامي الكويتي الذي زار العراق ومحافظتي البصرة وذي قار تحديدا بعد رفع كابوس الخوف والفرقة الذي زرعه النظام الصدامي السابق على دولة الكويت بعد دخول اراضيها وبعد سنين من البعد بكل المستويات والتي طال الاعلام منها نصيب برغم ما للدولتين من قرب جغرافي ووطني وثقافي .

ان التنوع يستمد معينه من تجارب وإسهامات جميع البلدان والثقافات والشعوب. و يعزز القيم الإنسانية ويقيم أرضية مشتركة حيث لا يمكن لأي ثقافة أن تدعي الفضل على سائر الثقافات. ورغم أن التنوع بإمكانه إثارة الفرقة والتعصب بل والعنف كذلك، فإن وسائل الإعلام إن كانت حرة وتعددية ومهنية قادرة هي أيضاً على توفير مساحة كبيرة للتعاون والعمل السلمي ونبذ هذه الاختلافات.
سابقا شُحنت الذاكرة بمادة اعلامية هدفها التركيز على الأخبار السلبية التي تغذي الصورة الجاهزة لدى المتلقي، وتتجاهل الصور والتقارير والقصص الخبرية المرتبطة بالإيجابيات , وفي خطوة رائعة قام بها رئيس اتحاد الصحفيين العرب ونقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي وانطلاقا من مسؤوليته في رأب الصدع الذي طال الاعلام والصحافة بين العراق والعديد من الدول بسبب استحواذ السلطة الحاكمة انذاك فقد كانت استضافته للوفد الاعلامي الكويتي بابعادها الكبيرة التي تبدأ من الجانب النفسي وما يتركه التعاون والتقارب بين الطرفين الى ان تنتهي بالجانب العملي وهو ما يقع ضمن عمل اتحاد الصحفيين العرب والتي كان لها اللامي خير ممثل حينما نقل رسالته من خلال المؤتمر العربي وهو ليس بالجديد فقد كان بحق اهل لما كلف به من قيادة لتلك الشريحة الفعالة في كل المجتمعات كرئيس لنقابة الصحفيين على مستوى محلي ثم تراسه لاتحاد الصحفيين العرب وهو ما يثبت جدارته العالية حيث كان سفيرا وممثلا لنقل واقع الصحافة العراقية والدفاع عنها من جهة ولمد جسور التواصل مع بقية الدول , فكان اشبه بوزيرِ للخارجية من خلال التنسيق اعلاميا وعمليا , وايضا من جانب واسع المعنى ونظرا لما يتمتع به اللامي من شخصية قوية مرحة ومحبة للخير والسلام والعمل وقابلية عالية لاحتواء الاشخاص والمواقف فقد حق القول انه يمثل دور الاب في احتواء الاسرة الصحفية والدفاع عنها .