تقرير امريكي يتسبب بإغلاق موقع مصري وسجن رئيسه

وكالة هنا الجنوب الاخبارية /
اكد ثلاثة صحفيين يعملون في موقع “مصر العربية” الإخباري بينهم مدير تحريره، إن قوات من الشرطة المصرية داهمت مقر الموقع، مساء أمس الثلاثاء، وألقت القبض على رئيس التحرير.

وجاءت المداهمة بعد يومين من قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تغريم الموقع 50 ألف جنيه (نحو 2850 دولاراً)، لإعادته نشر تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” حمل عنوان: “المصريون يزحفون للانتخابات من أجل 3 دولارات”، يتحدث عن وقوع مخالفات خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت الأسبوع الماضي.

وأوضح بيان للموقع أن الجهات الأمنية بررت الإجراء بـ”عدم وجود ترخيص من الحي”، وأشار إلى أنه “جرى اصطحاب رئيس التحرير إلى قسم الشرطة .

ونقل صحفيان يعملان بالموقع عن محامي الموقع قولهم إن الشرطة أبلغتهم أن الموقع يعمل دون تصريح.

وأضاف الصحفيان أن مداهمة الموقع جاءت بسبب إعادة نشر تقرير “نيويورك تايمز”، بحسب ما نشرت وكالة “رويترز” اليوم الأربعاء.

واتهم بيان صادر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يوم الأحد موقع “مصر العربية”، بناء على شكوى من الهيئة الوطنية للانتخابات، بنشر خبر كاذب دون تدقيق.

وقال البيان: “كان واجباً على الموقع أن يتحقق من صدق الخبر أو يعلق على الخبر برأي”.

وكان يشير إلى تقرير “نيويورك تايمز” الذي قال إن بعض الناخبين تلقوا أموالاً ومغريات أخرى للمشاركة في التصويت.

ودافعت نيويورك تايمز عن تقريرها، وقالت دانييل رودز ها المتحدثة باسم شركة “نيويورك تايمز” في رسالة بالبريد الإلكتروني: “نتمسك بدقة تقريرنا، وندين بقوة أي اعتقالات ترمي إلى ترهيب الصحفيين وتقييد حرية الصحافة”.

وقال محمد منير، مدير تحرير مصر العربية، لـ”رويترز” إن الشرطة ألقت القبض على عادل صبري رئيس تحرير الموقع واقتادته إلى قسم شرطة الدقي بالجيزة، على الضفة الأخرى لنيل القاهرة.

وبين مصدر أمني في قسم شرطة الدقي أن صبري محتجز لحين عرضه على النيابة العامة، وأضاف أنه متهم بإدارة موقع إخباري دون ترخيص.

وأشار الصحفيون الثلاثة إلى أن الشرطة أغلقت مقر الموقع “بالشمع الأحمر”.

ومصر العربية واحد من نحو 500 موقع حجبتها السلطات المصرية خلال الشهور القليلة الماضية، لكن لا يزال بالإمكان تصفحه هو ومجموعة أخرى من المواقع عبر تقنية الشبكات الافتراضية.

وتقول جماعات لحقوق الإنسان، إن حجب المواقع يرقى إلى وصفه بحملة قمع على حرية الصحافة، في حين تعدّ السلطات أن التصدي للأخبار الكاذبة أمر ضروري للأمن القومي.

ووفقاً للنتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية التي أعلنت يوم الاثنين الماضي، فقد فاز الرئيس عبد الفتاح السيسي بولاية ثانية بحصوله على 97% من أصوات الناخبين. وبلغت نسبة المشاركة 41%.

وسيمكث السيسي في الحكم حتى عام 2022، وستكون الولاية الثانية له هي الأخيرة بموجب الدستور المصري، ما لم يتم تعديله مستقبلاً.

وكانت القناعة المحلية والدولية بأنه لا توجد انتخابات فعليّة في مصر، وأن ما يجري لا يعدو كونه إجراءً شكلياً لشرعنة بقاء السيسي في السلطة التي وصل إليها بعدما قاد انقلاباً في 2013، أطاح فيه بمحمد مرسي، الذي فاز بأول انتخابات بعد ثورة 25 يناير 2011، والتي أنهت 30 عاماً قضاها الرئيس المخلوع، حسني مبارك، في قصر الرئاسة.

وسخر الجمهور المصري خلال الأيام الماضية من خلو مراكز الاقتراع من الناخبين، واعتبر النتائج المعلنة كذباً لا يحتمل التصديق.