النفايات الالكترونية

وكالة هنا الجنوب الاخبارية / عقيل الشويلي

نتيجة للتقدم الكبير الذي يعيشه العالم في مجال الصناعة الالكترونية بات من المؤكد ان تخلف تلك الصناعة نفايات كبيرة خاصة ونحن نعيش عصر السلع الاستهلاكية التي تمتاز بقصر عمرها وقلة جودتها ممايؤدي الى تراكم مخلفاتها ونفاياتها بصورة كبيرة في العالم …

وبما ان بلدنا يعتبر من الدول النامية التي يقل او ينعدم فيها التعامل مع النفايات وتدويرها فتبقى تلك النفايات متراكمة دون معالجة او استغلال لما تحتويه في باطنها من عناصر ثمينة حيث تعتبر النفايات الإلكترونية بما في ذلك أجهزة التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر والهواتف النقالة المهملة من أسرع فئات النفايات نمواً في جميع أنحاء العالم…

ومن خلال المتابعة لما يحصل في باقي الدول لاحظنا قيام شركات إعادة التدوير بجمع أجزاء قابلة للاستخدام ، بما في ذلك المعادن ، من النفايات. وهذا منطقي من منظور الاستدامة ، ولكن لم يكن من الواضح ما إذا كان معقولًا من وجهة نظر اقتصادية. يقول الباحثون الآن إن استرداد الذهب والنحاس والمعادن الأخرى من المخلفات الإلكترونية أرخص من الحصول على هذه المعادن من المناجم.

و تشير التقديرات الاولية إلى أن حوالي 50 مليون طن من النفايات الإلكترونية سيتم التخلص منها في جميع أنحاء العالم في عام 2018 ، وفقاً لتقرير مراقبة النفايات الإلكترونية العالمي التابع للأمم المتحدة. .. يحتوي هذا النوع من النفايات على كمية مدهشة من المعادن.

وعلى سبيل المثال ، يحتوي التلفزيون القديم أنبوب أشعة الكاثودية النموذجي على ما يقارب نصف كيلو غرام من النحاس وأكثر من نصف كيلو غرام من الألومنيوم ، على الرغم من أنه يحمل فقط حوالي 0.02 غرام من الذهب. وباقي المعادن المهمة …

ومن خلال الاطلاع على بيانات من ثماني شركات إعادة التدوير في الصين لحساب التكلفة لاستخراج هذه المعادن من النفايات الإلكترونية، وهي ممارسة معروفة لديهم يطلق عليها اسم “التعدين الحضري”. وتشمل هذه البيانات النفقات لتكاليف جمع النفايات، والعمل، الطاقة والمواد والنقل ، وكذلك التكاليف الرأسمالية لمعدات إعادة تدوير المباني. حيث يتم تعويض هذه النفقات من خلال الدعم الحكومي والإيرادات من بيع المواد والمكونات المستردة. حيث لوحظ أنه مع هذه التعويضات ، يكلف التعدين الطبيعي 13 مرة أكثر التكاليف في التعدين الحضري . لذلك اعتبر الباحثون في هذا المجال ان التعدين الحضري حاليا ربما سيكون في طليعة عمليات التعدين لقلة الكلفة وضمان سلامة العاملية فية من الاثار البيئية.

لذلك هي دعوة للاهتمام بهذا المجال في المستقبل القريب لاستثمار الاجهزة التالفة وحماية البيئة من مساحات السكراب التي باتت تتوسع يوما بعد اخر .