منشار الازمة وعقدة الحل….علي الخُزاعي

كوضوح الشمس يبدو واضحا استهداف الجنوب وذي قار بصورة خاصة وكبيرة وعلى توالي الحكومات وتعاقبها , على الرغم من ثقل ومكانة المحافظات الجنوبية وما قدمت ولا زالت تقدم للوطن من تضحيات للدماء للكفاءات وبدون استثناء فكل المحافظات الجنوبية على حد سواء نالت ما نالت من الاهمال والتهميش ومصادرة الحقوق رغم ما تتمتع به من ثروات ومقدرات تؤهلها لاقامة اقليم أسوة ما ناله شمال العراق الذي لا يضاهي الجنوب بما قدمت وما فقدت .

اليوم وبالتزامن والتضامن مع انطلاق التظاهرات والاحتجاجات وظهور العديد بل الكثير من الترسبات الى السطح نتيجة الاختيار الخاطئ من جهة وايضا استمرار مصادرة حق الجنوب فلم يكن هناك من يمثلنا بصورة صحيحة وبما يتناسب مع أحقيتنا في نيل جزء من مطالبنا , وايضا لم نرَ ولو على ابسط مستوى نسبة استجابة من قبل الحكومة المركزية لمطالبنا المشروعة والتي هي بالاصل حقوق وهذا ما يؤكد عودة الجنوب الى المربع الاول من التهميش والاقصاء ومصادرة الحقوق وبالنظر للوضع الراهن , لا بد لنا من القول اننا بحاجة الى شخصية سياسية حازمة تمثلنا على الاقل نحن ابناء ذي قار , وتتصدر للمطالبة بنيل جزء من حقوقنا ” كأضعف الايمان ” فبالرغم من الارباك الحاصل بسبب تأخر تشكيل الحكومة الجديدة والاحباط لدى الناس من التجارب السابقة لا يمكن القول ان ذي قار قد عقمت عن ولادة من يمثلها او عجزت عن ايجاد آلية عمل او حل ازاء ما تمر به .

احد ابناء المدينة ومن شخصياتها البارزة والمحنكة سياسيا الاستاذ عادل فهد الشرشاب والذي من الممكن ان يتصدر للمسؤولية مع ما يتمتع به من خبرة ودرجة علمية وايضا احد ابناء المحافظة المعروفين والذي لم تثبت عليه اي تهمة فساد مالي وممن يتفق عليه الكثيرين في حسن ادارته عندما كان عضوا في مجلس النواب ووزيرا للسياحة لفترة قصيرة , فأن كان هناك من وضع سيء ومتردي التقى بتبعاته على الجميع الان ليس من مهرب و ركون الى الاكتفاء بالتفرج فجهة التقصير معروفة وهي حكومتنا المركزية وليس هناك من مثلنا على تعاقب الدورات الانتخابية وهذا ما دعا الى غبن ذي قار ماديا وخدميا وايضا الى عدم اعطاء المساحة الكافية لأحد كفاءاتها بتمثيلها وهو ما اجتمع عليه سوء الادارة وسوء الاختيار وسوء توزيع المناصب وبين سيء وأسوأ ’ آن لنا ان نتصرف بواقعية مع الوضع الراهن ونطالب ومع تشكيل الحكومة المقبلة ان يكون بينها وبموقع سيادي احد ابناء ذي قار لينصفها ولنضع العقدة في المنشار كما يقال ونضع كل الحلول التي من الممكن ان تساهم في حل الازمة لكي تعين موقع الخطأ والخلل ونصل الى مستوى مقبول لدى الجميع من تطبيق العدالة في توزيع الثروات بل الاستفادة من ثرواتنا لخدمة المحافظة وابنائها .