مصالحة المالكي-النجيفي قد تبدأ بتشكيل الكتلة الاكبر

هنا الجنوب – ذي قار
يبدو ان اجتماع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مع رئيس تحالف “القرار” أسامة النجيفي، سيكون بوابة لتشكيل “الكتلة الأكبر” في البرلمان العراقي. خلال لقاء الأول من نوعه بين الطرفين منذ سنوات، في ظل القطيعة التي كانت بينهما، والرجلان نائبان لرئيس الجمهورية، واجتمعا أكثر من مرة مع الرئيس فؤاد معصوم، لكن دون تراضٍ بينهما.
وقال مكتب المالكي في بيان أصدره مساء الخميس، إن “رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، استقبل رئيسي تحالف القرار أسامة النجيفي، ورئيس حركة عطاء فالح الفياض، وبحث معهما مستقبل العملية السياسية والحوارات الجارية بين القوى الوطنية”.
وأضاف البيان أن المجتمعين “أكدوا ضرورة الانتقال السريع للبدء في تنفيذ الخطوات الدستورية وإعلان تشكيل الكتلة الأكبر ضمن الفضاء الوطني الذي يضم جميع القوى الوطنية”.
والتقى المالكي النجيفي بشكل شخصي عام 2013، وبحثا تداعيات الأوضاع الأمنية وإجراء انتخابات 2014.
وتعود خلافات المالكي والنجيفي إلى ولاية المالكي الثانية التي امتدت من عام 2010 إلى 2014، عندما كان النجيفي رئيسًا للبرلمان، حيث شهدت تلك الفترة تقاطعات وخلافات بينهما بسبب القوانين والتشريعات، اشتدت حدتها مع سقوط عدة مدن بيد تنظيم داعش.
وبحسب تسريبات فإن “مصالحة جرت بين النجيفي والمالكي أثناء اللقاء، بتنسيق ووساطة مستشار الأمن الوطني فالح الفياض، الذي حضر الاجتماع”.
ورغم دخول تحالف “القرار” الذي يترأسه النجيفي ضمن التحالف السني الذي شُكل مؤخرًا “المحور الوطني” إلا أن مراقبين للشأن العراقي رأوا إمكانية إنشاء تحالف بين المالكي والنجيفي، كما حصل سابقًا، خاصة أن النجيفي لديه خلافات عميقة مع مكونات تحالف “المحور الوطني”.
وكانت مفوضية الانتخابات انتهت من العدّ والفرز اليدويين الأحد الماضي وذلك بعد ثلاثة أشهر تقريباً من الانتخابات التي جرت في أيار (مايو) الماضي، وهي الآن بانتظار تلقي الطعون والشكاوى قبل المصادقة عليها من المحكمة الاتحادية.
وتحتاج القوى إلى 165 مقعداً، من مجموع 329، لتشكيل الكتلة الأكبر التي سيوكل إليها تشكيل الحكومة المقبلة.