علي الخزاعي يكتُب: “الجنوب رئيساً”

علي الخُزاعي
كثر الخوض في مواضيع تهميش الجنوب وذي قار بصورة خاصة وبالمقابل كثرت أعداد وطرق وآلية المطالبة بحقوق ابنائها وهو ما لا يجد اذانا صاغية ليس على مستوى الحكومة المحلية بل على مستوى الحكومة المركزية التي لم تنفك عن استبعاد ذي قار من خارطة العمل والامل خاصة عندما لا تجد من بين ابنائها الممثلين لها في البرلمان من موقف جاد ووقفة موحدة وبالتالي ليس هناك من تمثيل حقيقي وفعلي لنا وهذا هو السبب الاول والمباشر لما نحن عليه من غبن وضياع الحقوق .
على مشارف تشكيل الحكومة الجديدة وبكل الاحوال شئنا ام ابينا لا بد لنا من تقبل ما سيئول اليه الحال، وبما شهدناه من سوابق التهميش وما نعيشه من تبعاته لماذا لا نكون نحن ابناء ذي قار من نقلب الموازين لماذا لا تكون الشخصية القيادية القادمة تولد وتخرج من رحم معاناتنا فاذا كان من صفات لمنصب رئاسة الوزراء وبما يتناسب مع الخطوط العريضة للشارع العراقي وايضا الخط السياسي والدبلوماسي والاجتماعي فلماذا لا يكون من أبناء ذي قار ومن المحنكين السياسيين وممن اثبتوا جدارتهم في العمل السياسي على مدى السنوات السابقة، هو الدكتور عادل عبد المهدي احد ابناء ذي قار ومن عوائلها المعروفة، الذي يتمتع بأفضل المهارات الاخلاقية والعلمية والتنفيذية، بناءً على أدائه كوزير سابق، فانه ممن تنطبق عليه المواصفات بنسبة كبيرة وبحسب الصفات شخصية قوية وحازمة وسياسية ومن خلال ما اثبته في العديد من المواقف بانه ضد اخفاقات العملية السياسية منذ عام 2003، ايضا الدكتور عادل عبد المهدي ليس عضوا في البرلمان الحالي فقد قدم استقالته وبقرار حازم وقوي عندما كان وزيرا للنفط رغم تمسك الكثير بمناصبهم لكنه اقدم على الامتثال لامر المرجعية وايضا تعبيرا عن رفضه وعدم مشاركته في استمرار بالاخفاقات التي اودت بالعراق الى الهاوية، وفي موقف شجاع وصريح طالما اعلن عن رفضه للترشيح لمنصب رئيس الوزراء على الرغم من تزكيته واختياره من قبل جهات حكومية وشعبية وهو ما يثبت سعيه لعدم عرقلة تشكيل الحكومة وعدم وضع نفسه كحجر امام تشكيل الحكومة في المرحلة السابقة في حين نجد ان الكثير من البرلمانيين والسياسيين لازالوا سببا في عدم تشكيل الكتلة الاكبر وبالتالي عدم الاسراع بتشكيل الحكومة وهو ما يظهر عراقية عبد المهدي واصالته وايثاره امام الكثير من الترسبات السلبية التي ظهرت للعيان من اختيارات خاطئة لممثلين في البرلمان غير جديرين بالمسؤولية، ايضا حاليا لا ينتمي الى اي جهة سياسية فمعروف انه كان ينتمي للمجلس الاعلى الاسلامي وبعد تأسيس تيار الحكمة فقد اعلن عدم انتمائه لاي جهة وهو فقط للعراق ولم تثبت عليه اي تهمة عند كشف ذمته المالية.
ومع قوة المد الشعبي المتمثل بالمظاهرات المطالبة بتغيير واقع الحال فيجب ان يكون لنا موقف جاد وعملي في تحويل مجريات الامور لصالحنا نحن ابناء الجنوب وابناء ذي قار بصورة خاصة لنتولى دفة الحكم والقيادة بأن نطالب برئيس وزراء عراقي من ابناء ذي قار ومن شخصيات العراق بل العالم السياسية البارزة، لقد اثبت عبد المهدي جدارته وحسن ادارته للعمل بما يتمتع به من صفات قيادية و وشخصية قوية وبما يمتلكه من خبره كبيرة لا نريدها ان تكون من الماضي بل نريد توظيفها للمستقبل وللأمام ونعمل نحن على دعمه وتأهيله ان يكون رئيس الوزراء العراقي القادم.