علي الخزاعي يكتب: “المجرب المناسب في المكان المناسب”

علي الخُزاعي
مع اعلان تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ونحن جميعا نترقب بخوف وحذر مجريات اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب ليس لتحزب او تحيز لكن من مبدأ التغيير واختيار الاكفأ الذي نطمح ونسعى اليه جميعا .
ومع حسم مجلس النواب العراقي الجدل حول تسمية رئيسه الجديد حيث فاز محافظ الأنبار السابق محمد الحلبوسي بالمنصب ومع تأكيد ترشيح الدكتور عادل عبد المهدي لرئاسة الحكومة العراقية القادمة , تداولت عدد من الوسائل الاعلامية انه أبلغ الكتل السياسية بأنه لا يمكن القبول بالمنصب دون موافقة المرجعية التي قالت أن “المجرب لا يجرب” .
هنا لا بد لنا من وضع نقطة لكل ما سبق وكل ترسبات الحقبة الماضية والالتفات الى ما هو قادم واختيار رأس السطر العراقي لكتابته بصورة صحيحة مغايرة لكل اعوجاج سابق، لا تزال ايجابيات عبد المهدي واضحة للعيان وهذا ما اكدته سابقا ودعوت الى دعم هذه الشخصية القيادية والسياسية العراقية الحقيقية كونه الشخصية المناسبة سياسيا وعلميا وانسانيا لتولي رئاسة الوزراء وان التزامه بكلام المرجعية وعدم تمسكه بالمنصب رغم اختياره من قبل الكتل السياسية هو دافع كبير لنصرته ودعمه فهو المجرب الايجابي والمجرب الذي لم تشبه شائبة وهو شخصية وطنية ويسعى للعمل على النهوض بالواقع وتصحيح ما سبق من خراب وأن استقالته من منصب وزير النفط الذي سبقه استقالته من منصب النائب لأول لرئيس الجمهورية امتثالا لأمر المرجعية خير دليل على ذلك .
ان ما يمر به العراق من صراعات كبيرة يتطلب جهدا كبيرا للخروج من الازمة بكل تفاصيلها والجهد يجب ان يكون متضافرا لاختيار الاكفأ والمجرب الايجابي المجرب العامل المجرب الناجح فيما تولاه من مناصب المجرب تنطبق عليه الشروط الاخلاقية والدينية والانسانية , الامر بحاجة الى دعم من قبل الكتل السياسية وترك كل ما سبق من تناحرات وتجاذبات للخروج بذلك القرار الذي يضع المجرب المناسب في المكان المناسب لان العائد اولا واخيرا هو مصلحة البلد ومصلحة الشعب الذي لا يزال متظاهرا مطالبا بالتغيير رافضا للحكومة , لابد من تحسين الرؤيا بتغيير الصور ودعم الناجحين لقيادة العراق والوصول به الى بر التجربة الصحيحة .