(( أن العراق في طبيعته السياسية والـتاريخية لم تستطيع أي حكومة السيطرة عليه سابقا وما زال شعبه قلقا نفسيا وغير مستقر في ذاته يصعب التوافق معه في الآراء مع الآخرين ويصعب السيطرة عليه وإخضاعه للحكم وكان مثيرا للقلق والجدل من قبل حاكميه كونه فيض من التناقضات والمشاكل الاجتماعية والسياسية والنفسية المعقدة وتحت تأثير نزعة ال ( أنا ) الطاغية على شخصية الفرد العراقي وسلوكه اليومي في التعامل مع الآخرين ويصعب استمالته من قبل مستعمريه وصعوبة إرضائه فأن الشعب العراقي متمردا على نفسه وعلى حاكميه منذ القدم وعبر تأريخه يتوق إلى الحرية الشخصية في الفكر والتعبير لهذا هو صعب المراس في تسييسه للسياسات التي تعاقبت على حكمه أما بعد دخول القوات الأمريكية الغازية للعراق عام ( 2003 ميلادية ) أخذت تسيطر على كل مفاصل الحياة في العراق منها الحياتية والسياسية والاقتصادية وبدأت تتحكم في مصيره وسياسته الخارجية والداخلية بدون معارضة أو قوة تذكر من الشعب العراقي ضد التدخل الأمريكي نتيجة الدراية الكاملة والدراسة المستفيضة لشخصية العراقي ومعرفة تأريخه السياسي ومعرفة مكامن الضعف فيه واستطاعت إضعافه نفسيا وماديا وما زالت المطابخ الأمريكية السياسية والدهاليز المظلمة لأصحاب القرار الأمريكي هي المنتج لقرارات سياسية لحكام العراقيين المتعاقبين من خلال أكبر سفارة لها في العالم وجعله رافدا مهما لمصالحها ومحققا لسياستها الخارجية مما جعل المارد العراقي ضعيفا محبوسا في قمقم البيت الأمريكي وخاضعا لسياستها ملبيا لمتطلباتها المادية واقتصادية والسياسية فكان القرار السياسي العراقي مسلوب الإرادة تحت تأثير المزاج السياسي الأمريكي وتحت جلباب الحكومة الأمريكية لأنها صاحبة الفضل على أكثر السياسيين العراقيين في وصولهم إلى سدت الحكم . السؤال الآن من سيمسح هذا القمقم الأمريكي المتسخ بتراب سياستها الهمجية ليخرج المارد العراقي من سباته ليعيد بوصلة السياسة العراقية الحقيقية الملبية لطموحات شعبه وبناء دولته الصحيحة متسلم دفة سفينة العراق الغارقة بالمشاكل بالثلة القليلة من السياسيين الجدد الذين وضعت الجماهير العراقية ثقتها فيهم ليعيدوا للشعب العراقي مكانته السياسية والاقتصادية والاجتماعية بقرار متفرد بعيدا عن الهيمنة الخارجية والتبعية . ))