هذا العنوان هو عنوان لاحدى مؤلفات عالم الاجتماع والأكاديمي الفرنسي باسكال بونيفاس، وقسم المثقفين بكتابه الى قسمين من الطبقات المثقفة، مثقفي القسم الأول: اطلق عليهم تسمية المثقفين المزيِفين، الفئة المثقفة الذين يمارسون تضليلاً وتدليس بشكل متعمد متعمدًا، ووصفهم بشكل جيد بأنهم يلجأون إلى حجج هم أنفسهم لا يصدقونهاوهم كثيرون في عالمنا العربي والاسلامي اصحاب الاوراق المستنسخة التي يعرضونها على شاشات التلفاز مثل ماتفعلها قناة العربية والجزيرة والقسم الثاني: وهم أسوأ من الفريق المدلس الأول؛ فهم المثقفون الذين يقتاتون على مبادئهم، أي الذين يعتنقون مواقف وفقًا لمصالحهم الشخصية، وهم كثيرون تعج بهم صحافة الدول الخليجية وبالذات السعوديه الرجعيه وتجد هؤلاء المثقفين من الكتاب لهم تاريخ طويل في اعتناق الافكار الشيوعيه والماركسية والاشتراكيه وللاسف تجدهم يدافعون عن نظام يحتقر المرأة ويكفر كل مسلم لايتبنى معتقدات الوهابية ويحتقر اصحاب الديانات السماوية الاخرى، ومن المعيب ان كتاب يتبنون الفكر اليساري يتم شرائهم بحفنة من الريالات والدولارات ويصبحون اداة للانظمة الرجعية في مهاجمة تيارات تخالفهم طائفيا وللأسف هذا حاصل في الساحة العراقية، تجد البعض في كل صغيرة وكبيرة منصب نفسه حاكم وعندما تصل القضية الى الى جرائم النظام السعودي في قصف اطفال صعدة او خطف وقتل وتقطيع جثة جمال خاشقجي ترى الصمت من هؤلاء بل ان احدهم كتب على صفحته في الفيس بوك مشاكل العراق كثيرة وحبر قلمي جف ماتستوجب اتدخل بقضية خاشقجي، لا يا أيها المثقف المزيف ريالات ال سعود اشترتك واصبحت خادم مطيع لدى اعداء اﻵيدولوجية التي كنت ولازلت تؤمن بها، رحم الله ابو كاطع شمران الياسري اشار الى النواطير، وللاسف اصبح الكثير ممن يدعون الثقافة نواطير مقابل الحصول على اجره اليومي، الحقيقة هذا الكتاب له اهمية كبرى والكثير من كليات الاعلام جعلت هذا الكتاب الراقي ضمن مناهج التدريس، لأن هذا العالم الفرنسي المتخصص في علم الاجتماع تصدى لماكينة إعلامية وثقافية استخدمت أدوات الحداثة الغربية،والتطور واستخدمت التقنية، ومبادئ الحرية وحقوق الانسان والديمقراطية والمساوات ، لتمارس اقذر الطرق تزييفًا ممنهجًا للحقيقة، وتضليلاً متعمدًا للجمهور المتلقي، كما استخدمت الثقافة استخدام سيئا لبث الرعب والتخوين والتخويف،والافتراء على معتقدات من يخالفونهم مذهبيا وقوميا ودينيا وهيمنت على الرأي العام والبت الناس ضد خصومهم وسعت لتطويع الجمهور البسيط لصالح المؤسسات التي لديها اجندات، فرنسا مهد الحريات وقفت الكثير من دُور الثقافة والنشر في باريس برفض طباعة هذا الكتاب، حيث رفضت العديد من دور النشر نشرطباعة هذا الكتاب،المعروف عن عالم الاجتماع باسكال بونيفاس بأنه مفكر حرّ ألف مجموعة كتب بينها: «فهم العالم»، «لماذا كلّ هذه الكراهية»، وكتب رد على أطروحة صموئيل هيتنغتون «صدام الحضارات» في كتاب حمل اسم: «نحو الحرب العالمية الرابعة»، كما ألف كتاب اسمه : «من يجرؤ على نقد إسرائيل» وفي كتاب «المثقفون المزيفون» يتحدى دوائر ومؤسسات اعلامية متكاملة تتبنى وتمارس نهج تزييف الوعي وتضليل الناس باستخدام أدوات الثقافة والمعرفة والاعلام وتجعل المؤسسات الاعلامية وسائل للدعاية والضليل

وهو يحمل المثقفين مسؤوليةجدا كبيرة لأنه يرى أن المثقف درجة أعلى من رجال المعرفة والعلم، لأن المثقف يفترض أن يلتزم بموقف أخلاقي وانساني تجاه مجتمعه والبيئة الحاضنه له وقد قال بكتابه إن المثقفين «يتمتعون في فرنسا بمكانة خاصة يمكن إرجاعها إلى عصر الأنوار، إنهم ليسوا رجال معرفة أو علوم، وحسب. لا شك أنهم يستطيعون تطوير مستوى المعرفة وتقليص حدود المجهول، لكن مساهمتهم في قضايا الجدل الذي يخوضه المجتمع هي التي تصنع الفرق والتي توصلهم إلى مرتبة المثقف المرموقة هذه»، يشرح ذلك قائلاً: «يتمتع فولتير بمكانة خاصة لأنه إضافة إلى مؤلفاته، وقف إلى جانب قضايا باسم الفكرة التي كوّنها عن العدالة».ويقول باسكال بونيفاس يفترض أن المثقف يجب أن يكون له موقف «تنويري» وملتزم بقضايا العدالة وتطور ونهضة المجتمع، مهما كانت المخاطر، مما لاشك به ان كلام باسكال فولتير لم ولن ينطبق على الاعلام العربي، انا لم الوم الاعلام العربي لان الاعلام يمثل حقيقة العقلية العربية والتي نشأت ضمن مجتمعات متخلفة وطائفية وعنصرية، المتابع للمحللين السياسيين في القنوات الفضائية العربية لتحليل العمليات الارهابية التي تضرب العراق والشام والمدن الاوروبية يتم استضافت محللين اشكالهم ولحاهم نسخة طبق الاصل للقوى الارهابية الداعشية، يتم استضافت شخص ملتحي كاتب او محامي متخصص او محامي عن الجماعات الاسلامية مثل الوهابي المصري منتصر الزيات اكيد يحلل لاجل تبرئة العصابات الارهابية من خلال القاء اللوم على الضحايا، بيوم اغتيال الكاتب الاردني المسيحي ناهض حتر والذي دافع عن الضحايا الشيعة الذين يقتلون في بغداد احد المحللين وعبر قناة العربيه والجزيرة قال ناهض حتر جرح مشاعر المسلمين، القيم التي تحدث عنها باسكال لايمكن ان يتبناها الاعلام العربي لربما يتم ذلك في دولة العدل الاهي بدولة الامام المهدي.