الإمارات وقطر والرياضة والسياسة

كتب الدكتور علي عواد في صفحته على الفيسبوك: الإمارات وقطر والرياضة والسياسة

قُبيل انطلاق بطولة كأس آسيا الأخيرة في الإمارات، كانتِ القطيعةُ سياسيةً بين الإمارات وقطر، وظننتُ أن الرياضة قد تصلح ما أفسدته السياسة، وتراءت أمامي صورة افتراضيةً لمنتخب “قطر” وهو يلتقط صورة جماعية مختلطة مع المنتخب السعودي أو المنتخب الإماراتي، أو أن يقوم حسن الهيدوس بحمل علم دولة الإمارات أو يقوم علي مبخوت برد الجميل له قبل الشروع باللعب، وتساءلت كم ستسهم هذه النزعات الرائدة في توحيد الخط الخليجي والعربي؟ وكم ستعيد الثقة لمفهوم الرياضة في زرع روح التسامح والاحترام بين الجميع؟ وكم سيكون أثرها كبيرا على الساسة وهم يرون الجماهير تتنفس الحب والخير؟ وكم ستغير من مجريات الأحداث؟ وكم ستسهم في إلغاء ثقافة الأحذية التي تعمل بشكل كبير في مخيلتنا العربية؟ وكم ستلغي ثقافة السب والشتم والتسقيط؟ وكم وكم وكم؟
ولكن للأسف نحن لسنا رياضيين نحن سياسيون بالقوة والفعل، ولا علاقة لنا بالرياضة، لأن العلاقات بين قطر والإمارات كانت متوترة قبل المباراة ولكنها أصبحت متوترة جدا جدا جدا . . . . . بعد المباراة، ووصل التوتر ليتحول من خطاب رياضي إلى خطاب مجتمعي عدائي وأصبحت مسألة التسقيط والنيل من الآخر هي المعيار لإثبات الوطنية وحب الأرض.
وقطر لم تحرز الكأس بجهد لاعبيها لا القطريين ولا المجنسين هي أحرزتها لأنها كانت تلعب تحت ضغط كبير سلطته السعودية والإمارات عليها وتلعب بدون جمهور، هذا الضغط النفسي هو الذي أوصل منتخب العراق الأولومبي الى مربع الذهب في أولومبياد أثينا ٢٠٠٤ وإحراز منتخب العراق الوطني لكأس آسيا ٢٠٠٧، هذا هو مركب النقص الذي بشر به آدلر إنه يستفحل في نفوسنا ونحن لا ندري.

الإمارات وقطر والرياضة والسياسة قُبيل انطلاق بطولة كأس آسيا الأخيرة في الإمارات، كانتِ القطيعةُ سياسيةً بين الإمارات…

Gepostet von ‎علي عواد‎ am Sonntag, 3. Februar 2019