الرئيسية » مقالات » التحرش السياسي ـــ عبد الحميد الصائح

التحرش السياسي ـــ عبد الحميد الصائح

عبد الحميد الصائح
أصبح َ قانون سانت ليغو حرشة سياسية في تاريخ العراق الحديث ، افتضح امر من وراءها ، نواياه واهدافه ، من وراءها هم طبقة سياسية حاكمة هي وأذرعها التي تشعبت مثل اعصاب الجسد في الدولة العراقية .هذه الطبقة الملونة المنوعة المختلفة على أي شيء ، متفقة تماماً في غريزة البقاء بالحكم والتحكم بالثروة والنَّاس ومقدرات البلاد . ونواياها : ان لايقترب الشعب نهائيا بعد ذلك من الخطوط الحمر التي يساعدهم المرحوم سانت ليغو في. حمايتها ، بعد ان قصصوا جناحيه ولعبوا طوبة بقانونه الذي انتقل من القسمة الضيزى 1.6 , إلى القسمة السودة 1.9.
مايعني استحالة ان تصعد جماعة سياسية ناشئة او أشخاص مستقلين ، او كوادر جديدة على الساحة السياسية الى أمد غير معلوم ،

العراقيون الذين قرأوا كثيرا عن دور هذه الأمة ّ في الحضارة الانسانية وأثر ابنائها في ابتكار الكتابة والقانون والعلوم والأساطير وعروض الشعر واهم تحشيشات الحضارة والابتكار والحداثة والتجديد ، هاهم اليوم يعتمدون لديمقراطيتهم ، خلطة سانت ليغو السحرية ، المعرّقة والمعدة خصيصا لذوي الاحتياجات الخاصة ، فلاهم استغنوا عن الرجل واجتثوه هو وقانونه ، وابتكروا طريقة عراقية عربية إسلامية لتوزيع الأصوات والجمع والطرح والذبح الحلال ،ولاهم اعتمدوه بنسبته المتدنية التي تتيح الفرص لأكبر قدر من الشركاء المستقلين الجدد الذين لن يحصدوا أصواتا فلكية لكنهم سينالون المعقول من داعميهم.

وبذلك يكون التحرش بالشعب بائنا ومعلناً، لاسيما بعد التصويت منقطع النظير على القانون من جميع أوتاد العملية السياسية عابثين ومصلحين ، بالضد تماما مما كنّا نأمله ونتمناه ، وتحديدا بعيد الانتخابات الماضية التي قاطعها نحو 75 % من العراقيين ، حيث توقعنا وأوصينا بان يضع السياسيون الفائزون نصب اعينهم أسباب المقاطعة وان يعملوا جاهدين على اعادة المقاطعين الى التفاعل الإيجابي وذاك باداء سياسي مختلف ، بمحاربة الفساد جديا، بخطط للإعمار والبناء والإصلاحات الاساسية في التعليم والصناعة والزراعة وغيرها الكثير، يتقدم كل ذلك افساح المجال امام القابليات الجديدة لنأخذ دورا اكبر وتجديد دماء البلاد ،واكثر السبل نجاحا وملائمة لذلك هو تخفيض النسبة وليس إشعالها و الشغل بالمقلوب على هذا النحو ، فذلك امر محبِط و مستهجن ومرفوض نيّةً وتفصيلاً.