الرئيسية » اخبار العراق » بعد رحلة استمرت 96 عاما.. ماذا تعرف عن عدنان الباجه جي؟

بعد رحلة استمرت 96 عاما.. ماذا تعرف عن عدنان الباجه جي؟

هنا الجنوب – ذي قار
توفي السياسي العراقي المخضرم عدنان الباججي، عن عمر يناهز الـ 96 عاما، ومجموعة تجارب في عهود مختلفة، ربما تشكل حقلا فريدا للدراسة.

كان عدنان الباججي من السياسيين والدبلوماسيين العراقيين المخضرمين، تولى مناصب مهمة منها منصبي وزير الخارجية في ستينيات القرن الماضي ورئيس مجلس الحكم الذي شكله الأميركيون عقب غزوهم واحتلالهم للعراق في عام 2003.

شغل الباججي منصب مندوب العراق الدائم لدى الأمم المتحدة بين عامي 1959 و1965، وعين وزيرا للخارجية في عام 1965، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 1967.

وأعيد تعيينه مندوبا دائما لدى المنظمة الدولية في عام 1967 وظل يشغل هذا المنصب حتى عام 1969.

وفي عام 2003 أسس تشكيلا سياسيا أطلق عليه اسم “تجمع الديمقراطيين المستقلين” وتزعمه، لكنه انفرط عقده بعد عامين.

ولد عدنان الباججي في بغداد في عام 1923. وهو ابن السياسي مزاحم الباججي الذي كان رئيساً للوزراء في العراق خلال الحرب في فلسطين في عام 1947.

تلقى عدنان الباججي تعليمه في كلية فيكتوريا في الاسكندرية والجامعة الأميركية في بيروت في عام 1943 حيث حصل على شهادة البكلوريوس في العلوم السياسية.

وبعد عودته الى العراق، رفض طلب التعيين الذي تقدم به لوزارة الخارجية من جانب دائرة الأبحاث الجنائية نتيجة مشاركته في نشاطات كتائب الشباب (المؤيدة لرئيس الوزراء رشيد عالي الكيلاني) ودعمه للانقلاب الذي قاده الكيلاني ضد البريطانيين عام 1941.

وفي عام 1950، عين في نهاية المطاف مساعدا لمدير الدائرة السياسية في وزارة الخارجية العراقية، وواصل العمل في الوزارة لمدة 8 سنوات.

وفقا لشبكة “بي بي سي”، فقد كان الباججي قومي الميول ومن مؤيدي الزعيم المصري جمال عبدالناصر، وكتب في مذكراته “مشاعري تجاه مصر وجمال عبد الناصر لها جذور عميقة. فأولا كنت أشاطر والدي إيمانه بأن مصر هي أهم البلدان العربية وان على العراق اقامة علاقات جيدة معها في كل الأوقات. وكان والدي يطالب دائما باقامة أفضل العلاقات مع مصر، مما كلفه حياته السياسية في عام 1950. كقومي عربي غيور، كنت منجذبا فطريا الى دعوة عبدالناصر للوحدة العربية، وأيدته إبان حرب السويس (1956) بدون تحفظ. كنت معجبا بعبد الناصر لأنه كان يجسد أكثر من أي شخص آخر فكرة الوحدة العربية، وكان يبدو أنه الزعيم الوحيد الذي يستطيع تحقيق ذلك الهدف”.

وفي 13 من تموز 1958، فصل الباججي من وزارة الخارجية العراقية نظرا لميوله الناصرية.

وفي اليوم التالي، الرابع عشر من تموز 1958، أطيح بالنظام الملكي في العراق في ثورة قادها الزعيم عبد الكريم قاسم. وجرى على الفور تعيين الباججي مندوبا دائما للعراق في الأمم المتحدة.

ورغم انقلاب 8 شباط الذي اطاح بنظام حكم عبد الكريم قاسم، بقي الباججي في منصبه في الأمم المتحدة.

كان عدنان الباججي خارج العراق عندما أطاح حزب البعث بحكم عبد الرحمن عارف في انقلاب 17 تموز 1968، وقرر عدم العودة الى العراق.

التحق بحكومة أبو ظبي وعمل فيها في عام 1971، حضر مراسم التوقيع على دستور إقامة الإمارات العربية المتحدة وإعلان استقلال الدولة.

وقضى السنوات التي كان فيها بالمنفى في أبو ظبي، حيث كان مستشارا لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.

وعقب احتلال العراق سنة 2003، عين حاكم العراق السفير الأميركي بول بريمر حكم العراق الباججي عضوا في مجلس الحكم الذي تشكل بتاريخ 12 تموز 2003، ومنح المجلس صلاحيات جزئية في إدارة شؤون العراق، ولكن السلطة الحقيقية كانت بيد قوات الاحتلال الأميركية وممثلها في العراق بول بريمر.

في يوم 10 تشرين الثاني 2015 تناقلت بعض الأنباء خبر وفاته بسبب أزمة قلبية في دبي تبين خطأها لاحقاً.