الرئيسية » مقالات » سعر الصرف يستثني رواتب العرف

سعر الصرف يستثني رواتب العرف

وكالة هنا الجنوب الاخبارية / علي الخُزاعي

من جديد ها قد عدنا !!! ..ومن غير فاصل في مسلسل الازمات العراقي الذي لم تلح في الافق حلقاته الاخيرة , فلا زالت ازمة السيولة المالية قائمة حتى انعطفت عليها ازمة اكبر واعمق وعلى مستوى كبير جدا يلامس وبصورة مباشرة (قوت الناس )
نكسه جديدة لكن ليست غريبة في ظل حكومة الازمات التي يبدو انها فقدت السيطرة بشكل كبير بل مرعب وهي ازمة ارتفاع سعر صرف الدولار الذي هز الاقتصاد بل هز الناس على بساطتهم خلال يومين من ارتفاعه ليس لمعرفتهم بشيء او لمدخراتهم من العملة الصعبة لكن لعدم ثقتهم في ما ستؤول اليه الاوضاع, وليس للشراء أو البيع بل لاستعداداتهم المتصورة حول حقيقة فرض الحصار واتخاذ خطوات معينة تجاهه فالمواطن لا يفقه من الاقتصاد سوى ما يتعلق بمتطلباته اليومية لذلك غالبا ما تكون خطته السريعة هو اتخاذ تدابير الادخار في حال امتلاكه لمبلغ معين اما حال اصحاب الدخل اليومي فهم من يتأثرون بشكل مباشر وكبير نتيجة ارتفاع الاسعار ولا يمكن ان نعلل ارتفاعها لجشع التجار اذا ان الكثير منهم يتعامل بالعملة الصعبة ويكون الارتفاع مفروض عليه كواقع حال .

لم يكن العراق كباقي دول العالم التي لا يتأثر اقتصادها الداخلي بارتفاع العملة الصعبة كونه بلد مقيد بفعل ما أنتجه تراكم فساد الحكومات فرغم كل ما يتمتع به من بيئة اقتصادية وقاعدة إنتاجية كبيرة اذا ما استغلت بشكل فعلي وصحيح الا انه يعتمد كليا على الاستيراد وهذا ما هو المخيف بالنسبة للمواطن البسيط .

في الجهة المقابلة لتداعيات ارتفاع الدولار وترقب الناس لاسعار ابسط الاشياء وملاحظة ارتفاعها نجد ان في الضفة الاخرى شعب افراد اخرين يتمتعون برواتب مهولة وبامتيازات كبيرة بشكل مفروض على الميزانية وتناطح غلاء الاسعار وارتفاع الدولار بغطاء رسمي “رواتب , مميزات, مخصصات , نثرية ) وهي رواتب الكابينة الحكومية باصغر موظفيها فهي لا تتأثر بصعود ولا نزول الدولار وان ما يعنيها هو صعود ميزانيتهم الخاصة وارتفاع جيوبهم .
ما يحث اليوم من خلل بل كارثة كبيرة هو اخر مسمار في نعش حكومة الكاظمي على اثر ما احدثته اخفاقاته المتكررة منذ تسنمه المنصب في حين الامر يمكن ان يحل ببساطة وهو تخفيض والغاء عدد من منافذ الصرف الحكومي “المفتوح” .