الحجامة والقبالة أبرز أسباب انتشار التهاب الكبد الفايروسي في صلاح الدين

عادات غير صحية يرافقها انعدام المستشفيات المتخصصة والتوعية المستمرة وعدم الاهتمام الرسمي، معطيات اجتمعت في قرى ونواحي محافظة صلاح الدين، لتكون اساس انتشار مرض التهاب الكبد الفيروسي.

عائلات بكاملها اصيبت بهذا المرض، من دون وجود أي دعم صحي او مالي لتلقي العلاج المطلوب، إذ تصل تكلفة علاج الفرد الواحد إلى 13 ألف دولار، لذا ظهرت مطالبات رسمية كثيرة لدعم المحافظة بشكل سريع، باللقاحات والعلاج، للحد من انتشار المرض.

وكيل مدير صحة المحافظة مجدي اسود شريف، قال في حديث لـ”القرطاس نيوز” إن “التهاب الكبد الفايروسي، انتشر بشكل كبير في قضائي بلد وسامراء، وهناك حالات كثيرة تشهدها ناحية يثرب والاسحاقي”.

واضاف أن “فرق الرعاية والوقاية، قامت بالعمل المطلوب منها، لكن هناك بعض الامور نحتاج فيها الى دعم من المحافظة ومجلس المحافظة بشأن تدريب بعض الملاكات على كيفية التعامل مع المرض، وتوفير بعض الاجهزة الخاصة بكشفه، وانشاء مستشفى حميات”.

وبين شريف أن “صلاح الدين، المحافظة الوحيدة التي لا تمتلك مستشفى حميات، ومركزاً خاصاً لعلاج هذا المرض”، مشيرا إلى أنه “ربما ستكون هناك قرارات مهمة قريبا، للسيطرة عليه”.

وبين أن ” قسم الرعاية الصحية الاولية في دائرة صحة صلاح الدين، اتخذ إجراءات للحد من انتشاره عبر اقامة حملات خاصة بتلقيح الملامسين لحاملي الفيروس، ونشر التوعية والتثقيف بشأنه”.

الحجامة والقابلة المأذونة، اهم اسباب انتشار المرض في المحافظة، نتيجة استعمال الادوات نفسها لاكثر من شخص وعدم تعقيمها بالصورة المطلوبة، والاهم، اخفاء المصاب بالمرض لمرضه، ما يؤدي الى انتقال العدوى الى الاخرين من دون أن يعلموا، إذ يقول نائب محافظ صلاح الدين اسماعيل الهلوب، إن “هذا المرض انتشر في المحافظة خلال السنتين الاخيرتين، بسبب العادات غير الصحيحة، وخصوصاً في القرى البعيدة عن المراكز الصحية”.

واشار الهلوب خلال حديثه لـ”القرطاس نيوز” إلى أن “وزارة الصحة بشكل عام لديها مجموعة من الاجراءات الروتينية بخصوص هذه الحالات، وهذه الإجراءات عادة تكون بطيئة، لذا يجب أن يتم التحقق من وجود هذه الامراض بصورة مستمرة”.

وتابع أنه “نبهنا اكثر من مرة، إلى وجود مواقع في المحافظة تعاني من انتشار المرض، لكن الاستجابة لم تكن بالمستوى المطلوب”، مشيرا إلى انه “نحن بحاجة الى علاجات بكميات كبيرة، وقد تصل تكلفة العلاج للمريض الواحد إلى 13 الف دولار، وهذا مبلغ عال جداً بالنسبة للمريض، لاسيما ان هناك عائلات بكاملها مصابة به”.

ودعا الهلوب وزارة الصحة الى “الاهتمام بشكل جاد بهذا المرض في المحافظة، وتوفير اللقاحات والعلاجات المناسبة للمرضى، والمساعدة بانشاء مركز تخصصي لعلاجه”.

من جانبه، بين مدير ناحية يثرب حارث عبد النبي خلف، أن “الناحية تقع جنوب محافظة صلاح الدين، يبلغ تعدادها 75 الف نسمة، أبتليت بداء التهاب الكبد الفايروسي من نوع B”، مشيرا إلى أن “هناك اعداداً كبيرة جداً مصابة بالمرض، تفوق الاحصاءيات المسجلة في المؤسسات الصحية”.

ولفت خلف خلال حديثه لـ”القرطاس نيوز” إلى أن “هناك إجراءات للحد من انتشاره، لكنها بسيطة ولا تتناسب مع حجم الخطر، لاسيما ان الموضوع اكبر من إمكانيات مركز صحي في ناحية، فهو بحاجة الى جهد وزارة الصحة”.

وقال إن “اسباب انتقال المرض قائمة، وهي مشتقات الدم، الحلاقين، الحجامين، القابلة المأذونة واطباء الاسنان، كل هؤلاء هم اسباب انتقاله، لذا نطالب باهتمام حقيقي ومكثف للحد من انتشاره”.

قرطاس نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى