الحنين إلى إسرائيل

وكالة هنا الجنوب الاخبارية / بشير أبو العباس

من لديه مصالح من السياسيين العرب مع إسرائيل لا يظهر دائما بالصورة لأنه يسخر مراسيل له ومفاوضين وخير دليل على ذلك ما تحدث به رئيس حزب الامة الإسلامي مثال الالوسي عندما تعرض لضغوط بأن يفصح عن اسباب زيارة قام بها إلى إسرائيل فرد قائلا لا تجبروني على أن أقول من كان قبلي هناك ومن صادفتهم من السياسيين في تل أبيب، وكذلك قيل أن نواب آخرون زاروا إسرائيل مثل شعلان الكريم الذي يسكن حاليا بمنزل بدل أجاره 50 ألف دولار وأيضا علاقات مسعود بارزاني التي بات يعترف بها علنا بالتعامل مع اسرائيل.

التأريخ يقول أن كل من تعاون مع اسرائيل أصبح ثرياً وكل دولة أصبحت إسرائيل حليفتها وصديقتها تراها تنعم بالاستقرار والامان بل الرفاه، فهل إسرائيل نعمة يسخرها الله لهم؟ فإذا كان الامر كذلك فلماذا ينسحبون كلما دخل إسرائيلي إلى الاجتماعات، هل كانوا على علم بأن الاسرائيلي سيأتي ومع ذلك ذهبوا لنخسر نحن من قوتنا مصاريف السفر، وقاموا بحركة تمثيلية ليوهموننا بأنهم وطنيون؟ أم أنهم تفاجؤوا بظهوره أمامهم فأصبحوا وطنيون؟.

دائماً تُركز الاضواء على الرؤساء بشخصياتهم وإطلالتهم خاصة إن كانت شخصية الرئيس هى من الشخصيات التى لا تتكرر كثيراً ومثال ذلك الرئيس المصري الراحل انور السادات الذى تولى حكم مصر فى العام  1970 وحتى عام 1981 بعد رحيل الرئيس جمال عبد الناصر.

السادات الاسمراني كان هو رجل المهام الصعبة حيث تولى زمام الامور فى وقت عصيب للغاية لكن ما لا يعرفه الكثيرون هو حقيقة الاشخاص الذين كانوا على مقربة دائمة من الرؤساء طوال حكمهم وقبل ذلك أيضا.. سوف لن أتكلم عن علاقة صدام حسين بحماياته ونسابته وكيف خانوه .. بل سأتكلم عن شخص بقي وفيا للسادات حتى وافته المنية لأن موضوعي هو إسرائيل.

هذا الرجل كان دائماً ملازماً للسادات مثل ظله أينما تولى أو ذهب وهو السيد فوزى عبد الحافظ الذى كان يشغل منصب السكرتير الخاص للرئيس الراحل أنور السادات والذى كان بالاساس ضابط بحرس الوزارات قبل تولى السادات الحكم والمكلف بحراسته ثم في حراسة منزله الخاص ثم ظل مرافقا له طوال 28 عاما كاملة وكان يطلق عليه صفة “كاتم الاسرار”.

السادات نظراً لقربه الشديد منه وعلى الرغم من هذا كان الرجل لا يتدخل فى أى من الامور السياسية داخل البلاد وقد تم ترشيحه ليكون سكرتيراً وحارساً للسادات قبل حكمه من قبل الشيخ حسنين مخلوف والذى كان يشغل منصب مفتي الديار المصرية حينها وهو شقيق زوجة فوزى فوزى عبد الحافظ وبالفعل حصل على تلك المكانة.

الغريب بالامر أن عبد الحافظ لم يكن خريج الكلية الحربية كباقى الضباط المكلفين بالحراسات وإنما كان خريج كلية الشرطة عام 1945 وعمل ضابط بمديرية قنا وكان من بين الوفد الذى سبق الذهاب إلى زيارة اسرائيل لترتيب زيارة السادات والاتفاق على توقيع اتفاقية كامب ديفيد التي نقلت مصر إلى بر كانت ستنعم به لعقود لو لا المؤامرة التي حاكها محمد حسني مبارك وأعوانه ضده.

قام الرئيس السادات بترقيته إلى درجة وزير برئاسة الجمهورية فى عام 1980 قبل حادث المنصة بعام واحد فقط حيث كان فوزى عبد الحافظ أحد أشهر ابطال هذا اليوم الذى تلقى به عدد كبير من الرصاصات واصيب إصابات بالغة بجسده نظراً لانه ألقى بجسده على السادات لحمايته لحظة الهجوم عليه من قبل خالد الاسلامبولى ورفاقه وقد عانى كثيراً بعد شفائه من جراء تلك الاصابات وظل متكئاً على عصا باقى حياته ولم يظهر بأى صورة من الصور بالاعلام وافياً مخلصاً لرئيسه وكاتما لاسراره إلى أن توفاه الله فى يوم السادس والعشرون من أيلول عام 2006 عن عمر ناهز 84 عاما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى