التربية تنفي بيع النتائج.. وطلبة يتهمون الأساتذة بملء الدفاتر الامتحانية لأبناء المسؤولين

وكالة هنا الجنوب الاخبارية /

بعد خروقات متتالية واضحةٍ للعيان قامت بها وزارة التربية مما اثارت حفيظة العديد من الطلاب والمواطنين المتابعين للوضع السياسي بشكل عام, فمنذ إمتحانات البكالوريا حيث قُطعت شبكات الانترنت من قبل الوزارة بالتنسيق مع مؤسسات الاتصالات بحجة منع تسرب الاسئلة, ليُثير هذا تساؤلاتٍ أُخرى هل إن كادر الوزارة من الفساد بحيث لا يمكن السيطرة عليه او الحفاظ على الاسئلة من التسرب، في ظل ذلك اتهم بعض الطلبة اساتذة بملء الدفاتر الامتحانية لأبناء المسؤولين.

وقال أحد الاساتذة الناشطين والذي رفض ذكر اسمه قال إن “ظاهرة الغش قد عششت بعقول الطلاب, حيث بدا الطالب الذي يمتلك وظيفة او انتماء لجهة معينة يستغل هذا الامر ويتعامل مع المراقبين بالقوة من أجل ادخال الاجهزة الالكترونية واستخدامها بطرق غير مشروعة”، مبيناً “فكرنا بإقامة حملات توعوية لطلبة السادس الاعدادي بعنوان (ضميرنا مديرنا)”.

ويضيف المصدر المجهول محاولاً الاجابة عن التساؤلات المنتشرة حول أن بعض الاساتذة يقومون بمليء دفاتر الامتحانات للطلبة ابناء المسؤلين “هذا شيء لم يحدث ولن يحدث لان المدرس ارفع من ان ينزل نفسه لكي يرضي احد ولم اسمع ان حدث شيء من هذا القبيل”.

واوضح “لقد تطورت اساليب الغش لدى الطلبة اليوم, وخصوصا بعد ظهور الوسائل الالكترونية التي سهلت لهم الكثير, وللاسف من الخطأ السماح لهؤلاء الطلبة بإدخال وسائل الاتصال معهم الى قاعة الامتحانات”، معرباً عن “عدم تصديقيه للاخبار التي تشير الى بيع النتائج لوسائل الاعلام”.

من جانبه أكد طالب في احدى المدارس الاعدادية المهنية الصناعية والتابعة لوزارة التربيه ورفض الكشف عن هويته لـ”الغد برس”, “لا يمكن أن اكشف عن هويتي او اسم المدرسة لأن ذلك سيؤدي بي الى مشاكل لا نهاية لها, إلا إني أستطيع أن أؤكد أن الطلبة النازحين يقومون بإدخال اجهزة المحمول الى قاعات الامتحان لغرض تسهيل مهمة الاجابة على الاسئلة”.

و اضاف أن “بعض الاساتذة يقومون بمليء دفاتر الامتحان لأبناء المسؤلين, كما يقومون بالسماح للطلبة بإدخال اجهزة النقال مما يسهل عملية الغش, انا شخصياً اقوم بذلك”.

ونفت المصادر الاعلامية لوزارة التربية ، “وجود أي اخبار عن بيع النتائج لوسائل الاعلام والقنوات, بينما قامت الوزارة بالاستعانة بالقنوات لتسهيل مهمة حصول الطالب على النتائج, بعد أن شَهِدَ موقع الوزارة زخم كبير خلال ظهور النتائج فكانت وسائل الاعلام الطريقة الساندة والاسهل لحصول الطالب على نتيجته”.

و أكدت الوزارة بإجابةٍ مقتضبة “أنها لا تتحمل اي مسؤلية تخص إدخال الطلاب اجهزة المحمول والاجهزة الالكترونية الى قاعات الامتحان فالمسؤولية هنا تقع على عاتق قيادة العمليات, لأنها مسؤولة عن توفير الامن والحماية للمؤسسات التعليمية وللطلاب والاساتذة وهي المسؤولة عن تفتيش الحقائب والاجهزة والادوات التي يُسمح للطالب ادخالها الى القاعة”، مبينة “انها لو كانت تعلم بذلك لإتخذت جميع الاجراءات اللازمة”.

لم تكُن تلك الخروقات الوحيدة التي شهدتها وزارة التربية هذا العام, فمنوال الامتحانات النهائية لطلبة السادس الاعدادي إستمر سابقاً ولازال مستمراً حتى اليوم ويتجدد في كل عام, حيث يُشد نحو الجانب الاسوأ, بإنتظار وزارة تحل بعض المشاكل لتُقلل من حجم الخروقات الى المستوى الطبيعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى