المجد لك أيتها الام …يا واهبة الحياة والحب والمسرة

cost of Strattera

علي ابو عراق

الشمس تلمع في عينيها والاحزان تعصف بروحها والمجد يزهر في قلبها الخصب والجمال والفتنة من اسمائها الصغيرة هي وحدها buy Viagra تجر عربة العالم بثيران احزانها

بمناسبة عيد الام ….الام ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الحياة والانبعاث والخصب ، الأم الرحم و الديمومة والحنان الماطر ابدا… الذي لا يكف عن الهطول، الأم التضحية واللاغيرية والايثار ، الام ثدي الكون وحليب التأريخ ونسغ الحضارات، الأم المحبة والدفأ والآصرة ، الام الرحمة والعطف والاخضرار والربيع والبهجة ، الأم أول ما تلثغ به الابجديات ويستقيم به النطق وتبتهج به الكلمات، في يومها …يوم الكون الكبير ، يوم بزوغ شمس الحب الحقيقي من دون قيد او شرط، والانسانية الثرة التي لا يستوعبها أفق، الأم العصية على التذكر لأنها حاضرة بقوة وسطوع ولا يجرؤ على مماحكتها النسيان، نتبرك بتقليب صفحات الام العراقية المقدسة بعيدها الأكثر بركة، مجمرة الفواجع وموقد الاحزان التي لم تنطفئ أبدا، التي كانت عبر كل العصور و ليس العصور والعقود القريبة وقودا للحروب كالحرب الايرانية العراقية وحروب الخليج وحرب الاحتلال وحروب الطوائف cheap Proscar التي لم يزل يشتعل اوارها، لقد شجرت الأم العراقية تنانير هذه الحروب بقلبها مجبرة، كانوا يسوقون فلذات كبدها الى آتونات الحروب وما عليها الا أن تسد رمق هذه الحروب ، فأصبحت هي والحزن صنوان .. كل منهما يعني الاخر … هي.. التي أسست مسلة الأحزان العراقية قبل مسلة حمورابي، وظلت تكتنف كل العصور باعتبارها الملمح الأبرز للحياة العراقية وسايكولوجية الفرد العراقي فهي الحاضر الأبدي في مناحات الشعراء السومريين إلى مناحات تراجيديا كربلاء وحتى مناحات نساء الجنوب .. والوسط أو الشمال تغيرت الكثير من مظاهر الحياة ونشأت عتبات جديدة في التاريخ وفصول جديدة من الحضارة الإنسانية ولكن الحزن العراقي ما انفك عن مناحاته وبكائياته وطقوسه المتجددة. وكانت بطلته الام العراقية ، ليس هذا حسب بل كانت في ظروف كثيرة تحتل مكان الرجل في البيت والحقل والمعمل والمدرسة ، وقادت سفينة العائلة العراقية الى شاطيء النجاة ، وكانت امراة من طراز خاص وبطلة برومثيوسية في الحروب الاخيرة التي طرزها حصار مدمر ..لولاها لأكل كل شيء، ورغم ذلك ورغم الانعطافة الكبيرة في حياة العراقيين تحت دعاوى الديمقراطية والخلاص من عصور الاستبداد، لم ترد الحكومات المتلاحقة منذ 2003 وحتى الان ، أي ذرة من دين أو وفاء لها، بل تجاهلتها تماما وغيبت كل حقوقها المادية والاخلاقية ، باعتبارها اكثر الضحايا تضررا سواء من الطغيان او الحروب او الحصار او من القمع المجتمعي، وبدلا من ان تحظى بابسط تكريم مادي او معنوي ، افرغوا كل خزينة الدولة على مساجين او متضررين في أغلبهم من ال ( فضائين) ..من احزابهم او طوائفهم او بطاناتهم ، وظلت المرأة الاكثر عطاءا وتضحية، المرأة الام والارملة تزج في فصول جديدة من القمع والانتهاك السري والعلني والاعتداء على ما حصلت عليه عبر نضالها لنحو نصف قرن من حقوق انتزعتها بالصبر والنضال،وعلى الرغم من مرور اكثر من نصف قرن على انهيار أو اهتزاز البنى المجتمعية القديمة نسبيا وانماطها المختلفة كالنظام الاقطاعي والقبلي والفكر الرجعي ودخول مرحلة جديدة من تاريخ المراة العراقية مع ثورة تموز 1958 وتشريع قانون الاحوال الشخصية ..الذي اضعف الكثير من سيطرة وهيمنة وسلطة الرجل على المراة ودخول الافكار التقدمية الجديدة للقانون العراقي وبعدها الى المجتمع إذ ان القانون السالف الذكر كفل للمراة شيء من حريتها وكرامتها وتطلعها نحو المستقبل في حياة جديدة نوع ما خارج مهيمنات العبودية والتبعية المطلقة للرجل عبر الاقرار بحق التعليم والعمل وتكافئ الفرص وحرية الاختيار الخ ونشوء المنظمات النسوية والاتحادات الدمقراطية والمهنية ..لكن رغم هذا وخصوصا بعد النكوص والتراجع الذي تعرض له المجتمع العراقي ابان سلطة النظام السابق الذي دمر المنظومة الاجتماعية والاخلاقية والتنويرية واجهاض ما حققته المراة من مكاسب عبر نظالها الطويل فضلا عن سنين ما بعد النظام السابق عام 2003 التي كانت بمثابة كارثة اجتماعية واخلاقية كبيرة بسبب القوى الاسلاموية التي استلمت السلطة ومارست ابشع صنوف التعسف والانتهاك والبطش بحق النساء افرغت ما تحقق من مكاسب وحقوق عبر تلك العقود بل تراجعت كثيرا خلف خط الشروع الاول وعاد مجتمعنا الذي تنفس هواء الحداثة والتنوير الى الوراء كثيرا ليتلمس طريق وخطى قندهار …ولم يكتفوا بقمع المراة ووأد انسانيتها واضطهادها والوقوف ضد تطلعاتها وسلب كل ما حققته عبر مسيرة نضالها الطويل راحت تتعرض للقتل والخطف والاغتصاب والسبي بحجج ومعاذير شتى وعبر فتاوى غريبة عجيبة من فقهاء الشوارع وابناء الدروب الخلفية …وعادت المراة من حيث بدأت بالرجوع الى الوراء الى الوراء كثيرا لتكذب مقولة ان التاريخ لا يرجع الى الوراء ….وللتحسر على ايام جدتها التي كانت ترفل بقمع بهيج ازاء هذا القمع الذي يعشق لغة الدم والفتك ….سلاما لك ايتها الام العراقية ….سلاما لصبرك وجلدك وقدرتك على انتاج الحياة دون منة او تعالي، سلاما لقوتك وجبروتك الجميل ورحمك الذي لا يضمر …سلاما لك في يومك ..هاهي الشمس تنزل مختارة لتقبل قدميك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى