من بريطانيا وإيطاليا.. بعثات عالمية للتنقيب عن الآثار في ذي قار

هنا الجنوب – ذي قار
أعلن الباحث الأثري العراقي البارز، عامر عبد الرزاق، مستشار رئيس مجلس محافظة ذي قار لشؤون السياحة والآثار، اليوم، أن بعثات تنقيبية وصلت إلى ذي قار، جنوبي البلاد، منذ أيام، وتقوم بعمل كبير.
وأضاف: “لدينا الآن في محافظة ذي قار، بعثة المتحف البريطاني بلندن، وتعد من أكبر البعثات الدولية التي تعمل ليس في العراق فحسب بل في من أكبر البعثات التي العاملة في الشرق الأوسط”.
وأوضح عبد الرزاق أن بعثة متحف لندن، تعمل حاليا عن تنقيب الآثار في مدينة “كرسو” تقع على بعد 16 كم شمال شرق مدينة الشطرة، التي تعد العاصمة الدينية لمملكة لكش، وتسمى بـ (تل اللوح)، العائدة للعصر السومري مرورا بالعصور البابلية والأكدية.
وتابع الباحث الأثري أن البعثة تعمل بالعراق للموسم الخامس، حتى الآن، يعملون في العاصمة الدينية لمدينة لكش، وتمكنوا من اكتشاف أجزاء مهمة من “معبد الاينينو” المعبد الخمسون التابع لكرسو في الحضارة السومرية، كما تم ترميم وصيانة واحد من أقدم الجسور السومرية الموجود في المدينة الأثرية المذكورة.
كما أعلن مستشار السياحة والآثار عن وصول بعثة أخرى إلى العراق، قادمة من إيطاليا، برئاسة المسؤولين عن موقع أبو طبيرة الأثري، الذي يوجد في كذلك ذي قار، تحديدا في مدينة الناصرية، ويعود للعصرين السومري والبابلي، وتم اكتشاف شي مهم وضخم، وهو ميناء قديم، والعمل جار في المدينة حتى الآن.
وأضاف عبد الرزاق: “شهدت الآونة الأخيرة قدوم عدد كبير من البعثات الأجنبية التابعة للمتاحف والجامعات العالمية، إلى العراق تحديدا إلى مناطق الجنوب ومنها محافظتي ذي قار، والمثنى ومحافظات إقليم كردستان“.
وأوضح أن طرد التنظيمات الإرهابية وتحرير المدن العراقية منه، واستتباب الأمن والاستقرار التام في جميع أنحاء العراق، دفع هذه البعثات الأجنبية العودة مرة ثانية في وسط وجنوب وشمال العراق.
وتعتبر محافظة ذي قار، الواقعة جنوب العاصمة بغداد، من المدن الأثرية القديمة، تحوي كنوزا نفيسة تحفظ تاريخ حضارة السومريين والبابليين، وتستقطب سنويا أعدادا من السياح من مختلف أنحاء العراق والخارج، للتمتع برحلات أهوارها “مستنقعات مائية تتخللها نباتات مائية على رأسها القصب والبردي.
ويطمح العراق الذي أعلن تحرير كامل أراضيه من بطش “داعش” الإرهابي في أواخر العام الماضي، إلى ازدهار السياحة فيه، واستعادة آثاره التي هربت وسرقت، وتعويض تلك التي دمرت على يد الإرهاب في السنوات الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى