الرئيسية » تقارير » تشابه الأسماء.. مواقف مضحكة مبكية وأخرى محرجة ومخيفة

تشابه الأسماء.. مواقف مضحكة مبكية وأخرى محرجة ومخيفة

وكالة هنا الجنوب الاخبارية /

قد يحصل يوما ًأن تقع ضحية لعملية سطو مسلح او سرقة، او أن يحتال عليك احدهم بأية طريقة شيطانية، مستغلا فطرتك النقية، ويمكن أن تفاجأ في مكان معزول بمن يسلب سيارتك وكل ما تحمل من نقود، وربما يدبر لك مكيدة تلقي بك خلف القضبان، وانت بريء منها براءة الذئب من دم سيدنا يوسف، ولربما تصلك رسالة عبر الموبايل، متوقعاً انها كتلك التي تبعث بها شركات النقال من رسائلها المزعجة واذا بها تحمل رقم موبايل (يبشرك) بالفوز بجائزة مالية لم تشترك فيها اصلا، ووسط سعادتك الغامرة يواجهك شخص يحمل كاميرا وآخر يرفع المايك ويقول لك هذا احد مقالب الكاميرا الخفية، لا اريد ان ادخل القارئ بمتاهة، فيقيناً عرفتموه، انه اسمك الذي يناديك الجميع به، تصور أن تكون يوماً ما ضحية لاسمك، كيف؟ هذا ما سنتعرف عليه عبر عدد من القصص التي تعرض لها البعض من المساكين الذين تشابهت اسماؤهم مع اناس لا يعرفونهم وقد تفصل بينهم مسافات بعيدة.
السجن مصيرك
يقول سعد جاسم محمد محمود “ان له ثلاث قصص مع تشابه الاسماء، كل واحدة منها تبدو اغرب من الاخرى، بل اغرب من الخيال، الاولى اثناء سجني لمدة اثني عشر عاما في سجون النظام المباد باعتباري عضوا في احد الاحزاب المعارضة”، ويضيف «آنذاك جمعتني الزنزانة بسجين يدعى بلاسم مطشر عبد السادة، متهم هو الآخر بالانتماء الى احد تلك الاحزاب وقد عرفني بانه من اهالي الصويرة، وقد كان يعمل سائق تاكسي، وفي احد الايام القى امن النظام السابق القبض عليه واقتادوه الى امن الصويرة}، واوضح “هناك ادخلوه في واحدة من غرف التعذيب ليواجه شخصا معلقا بسقف الغرفة، وقد سأله الضباط ان كان معه في التنظيم، فأجابهم الرجل على الفور لا ليس هو بل ان زميلي هو بلاسم مطشر عبد الموظف في بريد الصويرة”، وتابع “عند ذلك ظن بلاسم انه سيخرج من السجن لكن الجلاوزة ارسلوه الى المحكمة ليتم سجنه ظلما لا لذنب تسبب به سوى تشابه الاسماء”.
ادونيس يحرمه من زيارة لندن
علي احمد سعيد مهندس يعمل في مديرية كهرباء المثنى يذكر في عام 2008 ابلغتنا ادارة المديرية انا ومجموعة من زملائي بخبر سار وهو الاستعداد للسفر الى لندن لحضور احدى الورش المقامة فيها واضاف “ما ان جاء يوم السفر حتى حلقت الطائرة باتجاه الاردن وقد سلموا كل واحد منا ظرفا، وبعد فتح الظروف وجد كل زملائي جوازاتهم ومعها الفيزا باستثنائي لمنعي من السفر”، وذكر سعيد” بعدها عدت ادراجي وانا متألم لما تعرضت له وبعد شهرين اتصلت بي موظفة من السفارة لتخبرني بامكانية السفر، كون المنع قد رفع عن اسمي، الا ان الاجراءات الادارية حرمتني من الالتحاق مع آخر وجبة لهذه الدورة”، وبين “بينما كنت اتساءل مع نفسي عن سبب منعي، قمت بكتابة اسمي على محرك البحث في غوغل لأكتشف السر وهو تشابه اسمي مع اسم الشاعر ادونيس الذي اصدرت الحكومة البريطانية امرا بمنعه من دخول اراضيها”.
قائمة التطوع
نعم اسمك مدرج في القائمة، مبارك قبولك في سلك الشرطة، لكن انتظر لأدقق بقية الاسماء وتمتم قائلاً عجيب الاسم الثلاثي هذا مكرر مرتين في قوائم المتقدمين، هذا ما يقوله احمد منصور حسين الذي قدم للتطوع في حماية المنشآت، وبعد أن سألته عن الحل اعطاني رقم موبايل شبيهي بالاسم، قائلا لي لكي لا نظلم احدا فان عليك الاتصال به ومراجعة وزارة الداخلية مرجحا اجراء القرعة بيني وبينه ليفوز احدنا بهذه الدرجة الوظيفية، او لعل الحاسوب هناك يحمل اللقب او الاتفاق  بيننا على الدرجة ولربما يتعاطفون معنا، فيدرجون اسمينا في هذه الوجبة”.
واوضح حسين “بعد ان اتصلت به وسردت عليه القصة رد علي وهو غير مصدق لما اقول ظنا منه اني امزح معه واني اسخر منه، فقد حاولت عبثا افهامه بأن عليه تصديقي والسفر الى بغداد، الا انه رفض ذلك وبشدة، وقد ادى ذلك الى ضياع هذه الفرصة علينا نحن الاثنين، لأن المركز اصر على ذهابنا معا، الا ان هذا الامر لم يحصل بسبب تعنت شبيهي بالاسم”.
«مسافر وعيني مشدودة لدربكم}
هذه ليست كلمات المطرب ياس خضر فحسب، بل هي مشاعر اسرة الحاج طالب علي حسين (تاجر) الذي اعتادت اسرته على حياته وهو يشد الرحال بين آونة واخرى لغرض التجارة او السياحة، الا ان سفرته الاخيرة تختلف عن كل سفراته السابقة، فهو يقول كنت مدعوا ومجموعة كبيرة من رجال الاعمال عبر دعوة خاصة وجهتها غرف التجارة في المحافظات لأعضائها للتوجه الى بيروت والمشاركة في مؤتمر غرف التجارة العربية”.
واضاف “ابلغني المفتش بأني ممنوع من السفر!، وبعد استفساري ذكر لي بأن هذا الاسم لموظف في احدى الدوائر الحكومية في العاصمة بغداد وهو متهم بقضايا فساد مالي وممنوع من السفر”، وتابع “لم تفلح محاولاتي وبقية التجار في تصحيح هذا الالتباس الذي وقع بحكم تشابه الاسماء وبأنني تاجر من السماوة وان على الموظف ان يقارن بين اسم امي وام هذا المطلوب، لتتبين له حقيقة الامر فكان رد مسؤول المطار بانه مصدق لكل ما اقوله ولكن ليس بيده شيء وهو متعاطف وليس في جهاز الحاسوب الذي امامه سوى الاسم الثلاثي واللقب”، وذكر حسين”لذلك حرمت من السفر عائدا الى دياري، وقد قررت منذ تلك اللحظة تغيير هوية الاحوال المدنية، اضافة للقب الاسرة”.
المصدر / واع