الرئيسية » مقالات » “بين السواتر.. والتظاهر”

“بين السواتر.. والتظاهر”

وكالة هنا الجنوب الاخبارية / علي الخُزاعي

احيانا تتكرر الصور والمشاهد لنصفها مجازا انها واحدة لكن اليقين ثابت هنا اذا ما ورد في التشابه الحراك الشعبي الجماهيري للشعب العراقي وعلى جميع الاصعدة .. الجهاد , المقاومة , الاصلاح , محاربة الفساد, التظاهر السلمي , اي جانب يتطلب موقفا جماهيريا تكاد تكون فيه الوجوه متكررة على اعتبار ان الغيرة ثابتة وبثباتها يكو التصرف موحد فلا فرق الا الاماكن ” هذا فيما يتعلق بالعراقيين ” وليس دراسة عامة .
منذ بدء التظاهرات هناك من وصفها بالثورة، وهناك من وصفه بالانتفاضة، وهناك من وصفها بتسميات أخرى، اخذت جانبا كبيرا الى ان تجاذبتها اطراف الفتنة سواء كان طائفي مذهبي مناطقي فئوي , اكبرها ما كان من خلق شرخ بين الحشد الشعبي والمتظاهرين من خلال ابواق هي بالتأكيد خارجية مجندة لهذا الغرض وعمدت تلك الابواق ومنذ الايام الاولى لانطلاق التظاهرات الى سحب المطالب المشروعة للمتظاهرين السلميين الى جانبها وتحويرها على وفق ما يخدم مصالح الدول المستفيدة من تلك الانشقاقات والفتنة .
تعقيبا على ما سمعنا ورأينا وعشنا , اليوم انا في اطار شهادة الحق والحقيقة التي لا يمكن ان تحجب , اثناء زيارتنا قبل ايام انا وعدد من الاخوة ابطال خلية الرحمة الشعبية لاحد قطعات الحشد الشعبي التي تعرضت لهجوم داعشي ادى الى استشهاد عدد من الابطال , من جانب الدعم المعنوي لاخواتنا المرابطين على نقاط حدودية بعيدة جدا ومعرضين لظروف مناخية وامنية صعبة ,, ما شدني في ذلك المكان هو رؤيتي لوجوه كثيرة من الشباب ضمن المقاتلين على السواتر هم ايضا كانوا في ساحات التظاهر في قتال ان تعددت أوجهه, تشابهت غايته وهدفه , وهذا الامر كنقطة نظام تستوقف اسطر الفتنة التي عاثت بكثير من العقول التي لا تفقه ولا تعي ما يحاك من اجل شق الصف العراقي وهدم وحدته فقد سطرت ساحات التظاهر وسواتر القتال صورا رائعة لكثير من ابنائنا بين صورتين لشهيد كمقاتل على ساتر الحشد ومتظاهر حر.
فتنة طالما اخذت اشكالا عدة واوجه متعددة لا بد لنا من محاربتها بوعينا ونشر ثقافة الاخوة الحقيقة اذ لا سواتر ولا ساحات الا بابناء العراق الواحد والحرب واحدة على دواعش الارهاب ودواعش الفساد