طبيب يُحذر: “رمضان بلا سكر” ثقافة جديدة لصحة أفضل

يُعد شهر رمضان فرصة مثالية لاعتماد عادات غذائية صحية، ومن أهمها تقليل استهلاك السكر، فمع الصيام لساعات طويلة، يحتاج الجسم إلى مصادر طاقة متوازنة دون التأثير على مستويات السكر في الدم بشكل مفاجئ.

وحذر الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، من الإفراط في تناول الحلويات الرمضانية الغنية بالسكريات، مثل الكنافة، والقطايف، والبسبوسة، مؤكدًا أن السيطرة على استهلاك السكر خلال الشهر الكريم ضرورة صحية وليست مجرد رفاهية غذائية.

دكتور مجدى بدران

وقال “بدران”، إن رمضان أصبح مرتبطًا بعادات غذائية غير صحية، أبرزها الإفراط في تناول الحلويات والمشروبات السكرية، ما يؤدي إلى مشكلات صحية مثل السمنة، السكري، والتهابات الجسم، داعيًا إلى تبني ثقافة غذائية جديدة تقلل من استهلاك السكر تدريجيًا دون الإحساس بالحرمان.

كيف نقلل السكر في رمضان؟ 

وأكد عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن هناك طرقًا بسيطة وفعالة يمكن اتباعها لتقليل استهلاك السكر خلال الشهر الفضيل، من بينها تغيير العادات الغذائية تدريجيًا بدلًا من التوقف المفاجئ عن تناول السكر، حيث يفضل تقليل الكميات تدريجيًا لتجنب الشعور بالرغبة الشديدة فيه.

الاعتماد على بدائل صحية مثل تناول الفواكه الطازجة كبديل طبيعي للحلويات، واستخدام العسل أو سكر جوز الهند بدلًا من السكر الأبيض، إلى جانب تحضير وجبات خفيفة صحية مثل الزبادي بالفواكه أو الشوفان بالمكسرات.

الابتعاد عن الإغراءات التي تشجع على تناول الحلويات، من خلال عدم شرائها بكميات كبيرة أو إعدادها في المنزل إلا عند الحاجة، مع تجنب العروض المغرية التي تملأ الأسواق خلال الشهر الكريم.

شرب كميات كافية من الماء يساعد على تقليل الرغبة في تناول السكر، خاصة عند تناوله بعد الإفطار مباشرة، كما أن التحكم في نسبة السكر بالمشروبات مثل الشاي والقهوة والعصائر الرمضانية يمكن أن يساهم بشكل كبير في تقليل الاستهلاك اليومي.

أشار “بدران”، إلى أن استهلاك السكر المفرط يرتبط بمخاطر صحية عديدة، أبرزها السمنة ومرض السكري من النوع الثاني، إلى جانب اضطرابات التمثيل الغذائي وزيادة التهابات الجسم، كما أن الإفراط في السكريات يؤدي إلى تسوس الأسنان وتقلبات مستوى الطاقة والمزاج، لذلك فإن التوعية بأضراره أمر ضروري للحد من مخاطره.

ممارسة الرياضة بعد الإفطار تساعد على تقليل الشهية للحلويات وتحفيز هرمونات السعادة، مما يقلل من الرغبة في تناول السكر ويعزز الشعور بالنشاط والطاقة.

رمضان بلا سكر.. هل يمكن تحقيقه؟ 

واختتم الدكتور مجدي بدران، حديثه بالتأكيد على أن رمضان يمكن أن يكون فرصة لإعادة ضبط العادات الغذائية، مشيرًا إلى أن تقليل السكر لا يعني الاستغناء عنه تمامًا، بل البحث عن بدائل صحية تمنح الجسم الطاقة دون أضرار، مما يساهم في صيام صحي ومتوازن.

المزيد من الأخبار: منوعات